الجمعة 16 صفر 1424 هـ الموافق 18 ابريل 2003 نفت مشاة البحرية الاميركية «المارينز» ان تكون واشنطن عينت او غطت تعيين عراقيين في منصب رئاسة الادارة المدنية في بغداد في اعقاب اعلان محمد محسن الزبيدي المسئول بالمؤتمر الوطني العراقي الذي يتزعمه احمد الجلبي عن اختياره لرئاسة اللجنة التنفيذية المؤقتة لادارة بغداد وتعهد باحترام الديمقراطية فيما وصل الى العاصمة العراقية الجلبي قادما من الناصرية. واكد ضابط في سلاح مشاة البحرية الاميركية (المارينز) امس الخميس لوكالة فرانس برس ان المارينز لم يعينوا او يغطوا تعيين عراقيين من اجل ان يتولوا رئاسة ادارة مدنية في بغداد بعد مرحلة صدام حسين. وقال الكابتن جو بلنزلر، ضابط العلاقات العامة في المارينز ان «الحكومة الاميركية لم تعين احدا رئيس بلدية او اي شيء آخر». وقال بلنزلر ان «الاشخاص يمكنهم ان يقدموا انفسهم كما يشاؤون، الا ان التعيينات ستصدر عن الوكالة الاميركية للتنمية الدولية» التي يرأسها جاي غارنر الذي اختارته واشنطن لرئاسة الادارة المدنية المؤقتة في العراق. ومن جانبه تعهد محمد محسن الزبيدي امس بان تكون لبلاده حكومة منتخبة تكون مثالا للديمقراطية، بعدما اشار الى انه يتكلم بصفته رئيس «اللجنة التنفيذية» لبغداد. وتحدث الزبيدي الذي اعلن الاربعاء ان جمعية من رجال الدين وزعماء العشائر والاعيان انتخبته على رأس ادارة مؤقتة في بغداد بموافقة الولايات المتحدة، عن اعادة اطلاق الحياة السياسية، مشيرا الى ان 65 فصيلا سياسيا تستعد لاستئناف نشاطاتها التي حظرها نظام صدام حسين. وقال الزبيدي في مؤتمر صحافي عقده في فندق فلسطين في وسط بغداد قبل ان يبدأ جولة في المدينة رافقه فيها عدد من الصحافيين والمصورين، «سنكون نموذجا في الديمقراطية». واضاف انه يرأس لجنة تنفيذية مكلفة باعادة الحياة الى طبيعتها في بغداد. وتابع ان «الشعب العراقي سيتمكن بعد ذلك من اختيار حكومته بحرية». وامضى الزبيدي خمسة عشر عاما في شمال العراق، وقد حكم عليه النظام العراقي السابق بالاعدام. ولم يدل الزبيدي بايضاحات حول عمل الادارة المؤقتة، الا انه اشار الى ان عناصر من حزب البعث يمكن ان تشارك فيها، باستثناء «المجرمين»، على حد قوله، «الذين يعرفون انفسهم ولن يجرؤوا على الجلوس معنا». واكد الزبيدي، المقرب من رئيس المؤتمر الوطني احمد الجلبي، انه ينسق عمله مع القوات الاميركية التي يلتقيها كل يوم، على حد قوله. الا انه اشار الى انه لم يتصل بعد بالجنرال جاي غارنر، الضابط الاميركي المتقاعد الذي عينته واشنطن مسئولا عن الادارة المدنية للعراق. واعلن الزبيدي ان العمل جار على وضع لجان تنفيذية في مدن اخرى، شبيهة بتلك التي انشئت في بغداد، مشددا على ان الاولوية تكمن في اعادة تشغيل قطاعات الصحة والماء والكهرباء وتوزيع الغاز والخدمات العامة الاخرى. وقال الزبيدي ان اجتماعا يعقد غدا السبت ويضم الصحافيين الذين كانوا يعملون في صحف تابعة للحكومة العراقية، على ان تعود الصحف الثلاث في البلاد الى الصدور مع تغيير اتجاهاتها السياسية واسمائها. وكان مسئول في المؤتمر الوطني العراقي اعلن الاربعاء عن وصول احمد الجلبي الى بغداد قادما من الناصرية في اول زيارة له للمدينة منذ الاطاحة بالملكية عام 1958. وقال مستشار صعب سيثنا الذي سافر مع جلبي في موكبة من مدينة الناصرية الجنوبية «خططنا هي اقامة وجود لنا هنا وانشاء مكتب وبدء العمل نحو اعادة بناء الديمقراطية والمجتمع المدني في العراق وقال سيثنا الذي كان يتحدث بالهاتف عبر الاقمار الصناعية «خطته الاولى هي الذهاب لرؤية بيته القديم ثم بدء بناء الديمقراطية في العراق. وقال سيثنا ان جلبي سيبدأ قريبا مقابلة العراقيين ومنهم رجال اعمال وزعماء دينيون وقادة اجتماعة. واضاف ان جلبي سينسق انشطته مع جاي غارنر الجنرال الاميركي المتقاعد الذي يقود الجهود لاعادة اعمار العراق ومع السلطات الاميركية، وسئل سيثنا كم من الوقت سيبقى جلبي في العراق فقال: ما قاله هو انه عاد الى الوطن ليبقى، وقال بيان صدر عن المؤتمر الوطني العراقي في لندن ان جلبي وزعماء اربعة جماعات سياسية اخرين سيلتقون في بغداد في اقرب وقت ممكن بوصفهم مجلس القيادة العراقي.وكالات