الخميس 15 صفر 1424 هـ الموافق 17 ابريل 2003 استقبل سكان بغداد بفتور 120 من المقاتلين العراقيين في المنفى أو ما يطلق عليهم «العراقيون الأحرار» الذين يقودهم أحمد الجلبي زعيم المؤتمر الوطني المعارض. وعلى عكس استقبالهم في الجنوب اكتفى البغداديون بمشاهدة هؤلاء المقاتلين بزيهم الأميركي في شوارع العاصمة التي جابتها 40 سيارة شرطة عراقية. وقالت القوات الأميركية انه في خلال اسبوعين ستتولى الشرطة العراقية حفظ الأمن في العاصمة. ودخل نحو 120 من المقاتلين العراقيين في المنفى الذين دربتهم القوات الخاصة الأميركية وسلحتهم ببنادق الكلاشينكوف مدينة بغداد أمس حيث استقبلوا بفتور بعد الترحيب بهم كأبطال في الجنوب. وقالت شبكة «سي ان ان» الاخبارية الأميركية ان وحدة اختيرت بعناية من قوات العراق الحر الذين يطلقون على انفسهم «لواء بغداد» كانوا يرتدون الزي العسكري الأميركي. وقال مراسل لشبكة «سي.ان.ان» كان يرافق المقاتلين «استقبلوا في بغداد استقبالا اقل حرارة من الذي استقبلوا به في مناطق اخرى في جنوب العراق». وتابع المراسل «لم اشاهد اي شعور بالكره تجاههم. رأيت اناسا يلوحون ويبتهجون. لكن غالبية الناس كانوا مجرد مشاهدين وكانوا يتساءلون من هؤلاء العراقيين الذين يرتدون زيا مختلفا ويحملون الكلاشينكوف». ويساند ما بين 700 الى 800 مقاتل من قوات العراق الحر وهي جماعة متنوعة مكونة من سنة وشيعة واكراد من مناطق مختلفة مثل ايران وسوريا ولبنان زعيم المؤتمر الوطني العراقي احمد جلبي. من ناحية أخرى عادت الحياة تدريجيا الى طبيعتها فى بعض مناطق العاصمة العراقية بغداد على الرغم من الكثير من التوتر الذى تشهده المدينة. وقال موفد شبكة «سي.ان.ان» الأميركية امس ان مصطلح عودة الامور الى طبيعتها هو مسألة نسبية فى بغداد مشيرة الى أن قوات مشاه البحرية الأميركية المارينز حسبما قال متحدث باسمهم يركزون على أمر هام ووحيد فقط هو «الامن ثم الامن ثم الامن». وأضاف أن من بين هذه الشواهد هو ان 40 سيارة شرطة عراقية تجوب شوارع بغداد تقل قرابة 600 رجل شرطة وهم يرتدون زيهم الرسمى والبعض منهم يحمل اسلحته القديمة وهى مسدسات من عيار 9 ملم والتى سمحت قوات المارينز لهم بحملها. وقال ضابط اميركي للصحافيين أمس ان قوة كبيرة من الشرطة العراقية ستتولى حفظ النظام في بغداد خلال اسبوعين وذلك بهدف وضع حد لاعمال النهب والعنف المتقطع.واكد اللفتنانت كولونيل الين كينغ من الكتيبة 422 للشئون المدنية «نأمل في ان تتمكن قوة كبيرة من الشرطة العراقية في بدء العمل خلال اسبوعين وحفظ النظام والقانون». واضاف «نريد ان نؤمن لبغداد محيطا آمنا ونريد ان تعمل الشرطة العراقية في اطار القانون وليس الطغيان او القمع كما كانت تفعل في عهد صدام حسين». وكان الضابط الاميركي يتحدث اثر اجتماع طلب عقده المؤتمر الوطني العراقي وضباط في الشرطة العراقية وعقد في فندق فلسطين في وسط بغداد حيث اقامت القوات الاميركية مقرها العام. واوضح الضابط ان كتيبة الشئون المدنية التي يقودها لواء الفرقة بوفورد بلاونت هي المسئولة عن البنى التحتية المدنية ومنها ما يتصل بتأمين الامن والمياه الصالح للشراب والكهرباء. كما يعتزم المارينز اعادة فتح 15 مستشفى في بغداد اليوم الاربعاء واصلاح شبكة الكهرباء واطلاق خدمة محدودة للهاتف الجوال، حسبما اعلن متحدث باسم المارينز. وقال الضابط المكلف الشئون العامة الكابورال جون هولورث ان 15 مستشفى ستفتح ابوابها بعد 14 مستشفى اعيد فتحها الثلاثاء وستتم حراستها من قبل الشرطة المحلية بالتعاون مع المارينز ومجموعة رقابة محلية. واوضح «لن يتم توفير الهواتف الخلوية الى العموم بل سيتم توزيع 500 هاتف فقط لاشخاص محددين مكلفين بالطواريء». واضاف «قمنا بعملية تقييم لحالة شبكة الاتصالات في المدينة ووجدنا ان ما بين تسعين و95 بالمئة منها جيد». واضاف ان المارينز يأملون ان يتمكنوا من اصلاح اثنتين من ثلاث محطات كهرباء ستغذي بعض قطاعات العاصمة العراقية مشيرا الى ان هناك اجتماعات مقررة للمساعدة على اعادة تشغيل فرق الاطفاء في العاصمة. وتابع انه «سيتم نشر فريق من 12 من عناصر المارينز والشرطة المحلية في المدينة لضمان حماية البنية التحتية الاساسية». وكالات
