الخميس 15 صفر 1424 هـ الموافق 17 ابريل 2003 حسم البرلمان المصري الجدل المثار حول شبهة وجود تدخلات أجنبية في الشئون الدينية في مصر ومحاولات تطويع الدين لخدمة أهداف سياسية أو تقليص حجم المناهج الدينية. أعلن البرلمان في تقريره عن تطوير الخطاب الديني في مصر والذي يناقشه في جلساته المقبلة أن تطوير هذا الخطاب لا يعني تقديم التنازلات أو تسييس الدين أو جعل فتاوى العلماء في خدمة السياسة حتى ولو كانت مخالفة للدين. وأكد أن هذا التصور غير وارد على الاطلاق بل هناك التزام أمين وصادق بثوابت الدين وضوابطه بعيدا عن الزيف والأباطيل. ولفت التقرير النظر الى أنه رغم وجود الاعلام الروحي في العشرين عاما الأخيرة الى جانب آلاف المساجد والكنائس فإن الخطاب الديني لم يحقق أهدافه المنشودة كلها على المستوى الاجتماعي فمازال هناك قدر كبير من الخرافات والبدع. ودعت لجنة الشئون الدينية بالبرلمان المصري رجال الدين الاسلامي والمسيحي في مصر الى التعاون من أجل تطوير لغة الخطاب الديني المصري في الداخل والخارج مع مراعاة البيئة، وما يناسبها من موضوع وأساليب لابراز صورة الدين الصحيح، ومواجهة التيارات التي لا تواكب العصر في دور العلم المختلفة. وأكدت اللجنة برئاسة الدكتور محمد علي محجوب وزير الأوقاف السابق في تقريرها أن أفضل لغة لتطوير الخطاب الديني هي الحوار مع أتباع الديانات الأخرى، والتركيز على نقاط الاتفاق بين الأديان حيث أن مصدرها ومنبعها واحد وكلها تدعو الى احترام حقوق الانسان وتحث على مكارم الأخلاق. وشددت اللجنة على أن المقصود بتطوير الخطاب الديني لا يعني تقديم التنازلات أو تسييس الدين أو جعل فتاوى العلماء في خدمة السياسة حتى ولو كانت مخالفة للدين. وأكدت أن هذا التصور غير وارد على الاطلاق بل التزام أمين وصادق بثوابت الدين وضوابطه بعيدا عن الزيف والأباطيل. واقترحت اللجنة إنشاء قناة فضائية اسلامية قوية على أعلى مستوى من التكنولوجيا ناطقة باللغات الأجنبية، ويتولى أمورها علماء أفاضل يتقنون اللغات الأجنبية وقادرون على توصيل المناهج الصحيحة للدين. القاهرة ـ مكتب «البيان»: