الخميس 15 صفر 1424 هـ الموافق 17 ابريل 2003 قال ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال انه لم يكن ممكناً عقد سلام مع مصر من دون الانسحاب الى الحدود الدولية على خلاف ما كان يراه هنري كيسنجر وزير الخارجية الأميركي الأسبق الذي طالب اسرائيل بعدم الانسحاب الكامل من سيناء. وأعرب شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى عن اعتقاده بأن السلام الحقيقى هو الذى لا يساعد على نمو التنظيمات الارهابية ويحتم تقديم تنازلات. وقال شارون فى حديث لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية نشرت ملخصه أمس على موقعها على الانترنت يحتمل أن نضطر الى اخلاء بعض المستوطنات فى المناطق الفلسطينية، لقد دعمت السلام مع مصر وأعتقد انه كان مهما، كما أن السلام مع الأردن يعتبر مسألة مهمة ولم يكن بالامكان التوصل الى سلام مع مصر بدون الانسحاب الى الحدود الدولية. وتابع شارون قائلا فى رده على سؤال حول اعلانه التنازل عن عدد من المستوطنات فى اطار اتفاق مع الفلسطينيين وعما اذا كان نادما على الانسحاب من سيناء لقد حاولت طرح احتمالات اخرى على المصريين. اقترحنا عليهم تبادل الأراضى بدلا من اخلاء سيناء لكن ذلك لم ينجح، مشيرا الى انه أوضح فى احدى محادثاته مع هنرى كيسنجر وزير الخارجية الأميركية انه لم يكن أمام اسرائيل أى مفر من الانسحاب من سيناء. وأشار الى ان كيسنجر أعرب عن اعتقاده بأن اسرائيل كانت يجب أن تحتفظ ببقائها فى نقطة معينة تقع الى الغرب من الحدود الدولية غير أننى أكدت له اننا لو لم نتنازل عن كل شيء لما كنا توصلنا الى السلام وانما الى حالة اللاحرب. وتابع رئيس وزراء اسرائيل قائلا أعترف أننى لم أدرك فى حينه بأن اخلاء المستوطنات سيتحول الى سابقة، واخلاء المستوطنات فى سيناء مع كل الفوارق القائمة ميدانيا لا يعنى أنه يتحتم اخلاء المستوطنات فى أماكن أخرى، واذا كان اخلاء مستوطنات سيناء وفر تصديقا مسبقا للاخلاء المقبل فأنا آسف على ذلك. وسئل شارون عما اذا كان يعتزم المنافسة على رئاسة الحكومة للمرة الثالثة بعد انتهاء ولاية الحكومة الحالية فقال اذا كانت حالتى الصحية جيدة وكنت لا أزال حيويا ومناسبا كما هو الحال اليوم فسأواصل القيادة. وزعم شارون انه لا يفكر أبدا فى أنه يجب هزم الفلسطينيين وقال انه يجب هزم الارهاب ليس لغرض السيطرة والاحتلال وانما فى سبيل نجاح الاتفاق السياسى على حد قوله. أ.ش.أ