الخميس 15 صفر 1424 هـ الموافق 17 ابريل 2003 طالب توني بلير رئيس الوزراء البريطاني اسرائيل بقبول خريطة الطريق التي أعدت حسب رأيه لضمان أمنها، لكنه انتقد المستوطنات التي بدأ زعماؤها حملة للتصدي لأية تسوية في وقت كانت غالبية الفلسطينيين والاسرائيليين تؤيد الخريطة. وقال بلير الذي دعا ارييل شارون للاجتماع معه الاسبوع المقبل في لندن فى مقابلة اجرتها معه صحيفة «يديعوت أحرونوت» ان خريطة الطريق تهدف الى ضمان أمن واستقرار اسرائيل. واضاف «أعتبر نفسى صديقا حقيقيا لاسرائيل فأنا مؤيد كبير لها وأذكر بدفء كبير معظم زياراتى اليها». وعبر بلير عن تفهمه لما يسميه التخوفات الاسرائيلية حول خريطة الطريق حيث قال «لا يوجد لاسرائيل أى سبب للتخوف من خريطة الطريق بل على العكس فهذه الخطة معدة لضمان أمن اسرائيل ووضع أسس البداية للدولة الفلسطينية ثم التوصل الى الحل الدائم لجيمع المسائل المطروحة. وأضاف ان الخريطة هى خطة للأمن مقابل الارهاب من جهة وحول ازالة الحواجز والعوائق التى تمنع الفلسطينيين من ممارسة حياتهم العادية من جهة ثانية. وحول موقفه من المستعمرات الاسرائيلية قال بلير «برأيى يعرف الجميع ان المستعمرات تشكل عائقا أمام السلام ويجب أن نضمن عدم قيام الناس بفرض حقائق على الارض التى قد تفشل الهدف الرئيسى أى تسوية على أساس دولتين». وفي هذا الاطار دعا مجلس الحاخامات فى المستوطنات الاسرائيلية المقامة فى الضفة الغربية وقطاع غزة الاسرائيليين الى بذل كل ما باستطاعتهم لمقاومة ما اسماه «مؤامرة تسليم أجزاء من أرض اسرائيل». وجاءت فتوى المجلس ردا على تصريحات لشارون كان زعم فيها استعداده للانسحاب من بعض المناطق فى الضفة الغربية المحتلة التى اعتبرها تاريخية بالنسبة للشعب الاسرائيلى كبيت لحم وشيلو وبيت ايل على حد تعبيره. لكن استطلاعاً للرأي اجراه مركزان فلسطيني واسرائيلي ونشرته الصحف الفلسطينية أمس أظهر ان غالبية الفلسطينيين والاسرائيليين يؤيدون خطة خريطة الطريق لاحياء السلام في الشرق الاوسط وتعيين محمود عباس (ابو مازن) رئيسا للوزراء ويرون في ذلك أملا للعودة لطاولة المفاوضات. وأجرى الاستطلاع المركز الفلسطيني للسياسة وبحث آراء الجمهور ومعهد ترومان التابع للجامعة العبرية لأبحاث السلام. وأشار الاستطلاع ان 55 بالمئة من الفلسطينيين و61 بالمئة من الاسرائيليين يؤيدون خريطة الطريق المقترحة من اللجنة الرباعية المؤلفة من الامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا. كما بين الاستطلاع ان 71 بالمئة من الفلسطينيين مع وقف اعمال العنف من كلا الطرفين. وأظهر الاستطلاع ان 64 بالمئة من الفلسطينيين يؤيدون اعتماد منصب رئيس وزراء في السلطة الفلسطينية ويعتقد 70 بالمئة من الفلسطينيين و65 بالمئة من الاسرائيليين ان حكومة ابو مازن سوف تستطيع استئناف المفاوضات السلمية. وكان فلاديمير بوتين الرئيس الروسي دعا الى ضرورة تنسيق جهود المجتمع الدولى بهدف تسوية النزاع فى الشرق الاوسط. وقال بوتين اثناء مراسيم تسلم اوراق اعتماد عدد من السفراء الاجانب فى الكرملين أمس ان على المجتمع الدولى تنسيق الجهود بهدف البدء فى تحرك عملى لاقامة سلام وطيد فى الشرق الاوسط. واشار بوتين وفقا لما ذكرته وكالة انباء «انترفاكس» الى حدوث تطور ملحوظ فى العلاقات الروسية الاسرائيلية فى السنوات الاخيرة داعيا الى تعميق الثقة المتبادلة بين الجانبين واستثمار مخزون العلاقات الثنائية بالكامل. وكالات