الخميس 15 صفر 1424 هـ الموافق 17 ابريل 2003 في محاولة للتنصل من المسئولية من عمليات النهب والتدمير لكنوز العراق الثقافية تحت أنظار القوات الأميركية والبريطانية، وأحياناً بتشجيع صامت أو علني، رفض دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي الاتهامات الدولية لقواته، متذرعاً بأن البنتاغون عرضت مكافآت لإعادة الآثار، ملمحاً الى ان زيارة العراق لم يتحدد موعدها. وأعلن الجنرال ريتشارد مايرز رئيس هيئة الاركان المشتركة للجيش الاميركي عن الزيارة خلال مقابلة تلفزيونية لكنه لم يذكر تفاصيل اخرى. وقال مايرز في المقابلة مع شبكة تلفزيون «سي.ان.ان» حينما سئل هل يعتقد انه يعتزم الذهاب الى العراق «اعتقد ان الوزير يعتزم القيام برحلة». واضاف قوله «لا أدري متى». وقال مايرز انه يعتزم السفر الى العراق ايضا بعد رامسفيلد. وقال مسئول عسكري اميركي كبير ان الجنرال تومي فرانكس رئيس القيادة المركزية الاميركية والقائد الاميركي للحرب في العراق يريد ان يزور رامسفيلد المنطقة لكن لم يتحدد بعد موعد للزيارة. ونفى رامسفيلد الانتقادات القائلة بأن خطط الحرب الأميركية في العراق لم تكن مهيئة أو معدة بشكل يدرأ هذا النوع من المخاطر. وقال للصحفيين «أرى ان من يحاولون القاء مسئولية مثل هذا النشاط المؤسف على خلل في خطة الحرب، يذهبون بعيدا». ومضى يقول «النهب شيء مؤسف، لا أحد يحبه. ولا أحد يسمح به». لكنه اضاف «من الصعب وقفه عندما يقع في منطقة حرب». وأشار رامسفيلد الى ان الولايات المتحدة عرضت مكافات لاعادة الآثار ومن يدلي بمعلومات عن مكانها وانه يظن ان مسئولي المتحف أخفوا بعض الآثار قبيل الحرب لضمان سلامتها. وتابع «أشك اننا سنجد مع مرور الوقت ان بعض هذه الاشياء أخفيت في واقع الأمر قبيل الصراع، هذا ما يفعله اغلب الناس الذين يديرون المتاحف قبيل صراع كان من الواضح سلفا انه سيقع». وقالت منظمات اثرية اميركية ومنظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «يونسكو» انها زودت المسئولين الاميركيين بمعلومات عن التراث الثقافي والمواقع الاثرية في العراق قبل اندلاع الحرب. وقال رامسفيلد عندما سئل ان كان تلقى مثل هذا التنبيهات «ليس على حد علمي، ولكن، ربما حدث هذا». وتابع «ولكن بالقطع كان محددو الاهداف على دراية بمكانها وبالتأكيد تفادوا استهدافها. أي دمار حدث لا بد انه حدث من على الارض» في اشارة الى انه لم يكن نتيجة قصف جوي. وسارع الجنرال ريتشارد مايرز رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة للقول ان رامسفيلد تلقى بالفعل تحذيرات مسبقة بشأن المواقع الاثرية حول بغداد وانها سلمت الى القيادة المركزية المسئولة عن الحرب. وقال «أظن ان الرابطة الاميركية الاثرية، كتبت الى الامانة العامة عن بعض الهواجس. حاولنا تفادي هذه المواقع، وحسب معلوماتي فإننا لم نقصف أيا منها». كما رفض مايرز ايضا انتقادات لخطة الحرب الاميركية في العراق. وقال ان الحرب البرية انطلقت بسرعة وبقوات اقل من المتوقع بهدف اكتساب عنصر المفاجأة وانقاذ ارواح المدنيين والعسكريين. وتابع «أظن انها كانت مسألة أولويات». وكالات