الخميس 15 صفر 1424 هـ الموافق 17 ابريل 2003 احتل متظاهرون مكاتب الخطوط الجوية البريطانية في ضواحي العاصمة اليونانية اثينا التي تحولت الى ساحة مواجهات بين المتظاهرين احتجاجا على ضرب العراق وقوات الشرطة التي جعلت اثينا قلعة وثكنة امنية حيث تعقد القمة الاوروبية التي تسيطر عليها قضية العراق، فيما اعلن امس عطلة رسمية في العاصمة اليونانية. وقالت الشرطة ان نحو مئة محتج من الحزب الشيوعي اليوناني دخلوا مكاتب الخطوط الجوية البريطانية التي كانت مفتوحة للعمل بضاحية غليفادا الساحلية الجنوبية. واستولى المحتجون على مكاتب الطابق الثاني والسطح. ومنع المحتجون موظفي الشركة من الدخول وقالوا انهم يعتزمون البقاء لحين الانضمام للمظاهرة الرئيسية المناهضة للحرب بميدان سينتاغما امس. وقال ليفتيريس ايكونومو المتحدث باسم الشرطة لتلفزيون رويترز ان قدوم 40 زعيما اوروبيا لاثينا يمثل تحديا لقوات الشرطة اليونانية. واضاف ان الاجراءات الامنية في اثينا غير مسبوقة. وستغلق المصالح الحكومية والمدارس خلال القمة التي تستغرق يومين كما سيحظر انتظار السيارات بوسط اثينا وستغلق منطقة المزار السياحي الشهير الاكروبوليس. وتشمل جماعات الاحتجاج تحالف معروف باسم «اوقفوا الحرب » كما تخطط جماعات عمالية لاحتجاجات متواصلة خلال القمة ضد تواجد القوات الاميركية والبريطانية مع قوات اخرى في العراق. وقدرت الشرطة ان نحو سبعة الاف محتج شاركوا في الاشتباكات بميدان سينتاغما بوسط اثينا. وتفجر العنف عندما حاول المتظاهرون اختراق خطوط الشرطة للاقتراب من المكان الذي يعقد فيه قادة الاتحاد الاوروبي قمة لبحث عدة قضايا منها تضييق الخلافات بشأن العراق. وتصاعد في المنطقة دخان القنابل الحارقة وقنابل الغاز المسيلة للدموع. وبعد ابعادهم عن ميدان سينتاغما غير المتظاهرون اتجاههم وساروا عبر الحي الدبلوماسي القريب في المدينة. والقى المحتجون الحجارة والزجاجات والكثير من القنابل الحارقة على سفارات ايطاليا وفرنسا وبريطانيا. والقيت على السفارة البريطانية وحدها عشر قنابل حارقة على الاقل. وكانت الاشتباكات متوقعة وسط اجراءات امنية غير مسبوقة حولت وسط اثينا الى حصن منيع. واغلقت الشوراع الرئيسية فيما تأهب 20 الف شرطي تقريبا لمواجهة مظاهرات مناهضة للحرب.رويترز
