الخميس 15 صفر 1424 هـ الموافق 17 ابريل 2003 صرح وزير الخارجية الاسترالي الكساندر داونر بأن فشل أعضاء الاتحاد الاوروبي في الوقوف صفا واحدا ضد دولة مارقة مثل العراق قد وجه لطمة للامن الدولي، فيما رفض مفوض الاتحاد الاوروبي كريس باتن الدخول في جدل حول العراق. وقال داونر عشية اجتماع اللجنة الوزارية الاسترالية ـ الاوروبية في ملبورن، إن الانقسام الذي شهده الاتحاد الاوروبي بشأن المسألة العراقية قد أضر بصورة خطيرة بعلاقات أوروبا مع الولايات المتحدة. وأضاف أن الاتحاد الاوروبي بحاجة إلى إظهار التزام أكبر تجاه الامن الدولي عندما يتم توسيع نطاق الاتحاد من 15 دولة عضو حاليا إلى 25 العام المقبل. وأبلغ دواونر مركز أوروبا القومي الجديد للابحاث بجامعة أستراليا الوطنية في كانبرا أن «أحد أهم التحديات الاساسية التي تواجه الاتحاد الاوروبي بعد زيادة أعضائه إلى 25 هو أن يثبت لمواطنيه ولاخرين مقدرته على تحمل مسئولياته في القيام بعمل جماعي مهم خارج المسرح الاوروبي». وأضاف «في حين كان ثمة اتفاق على هدف نزع أسلحة صدام حسين، فإن عددا من دول الاتحاد الاوروبي بدت مستعدة للتخلي عن المشاركة الامنية القائمة منذ زمن بعيد مع الولايات المتحدة، الامر الذي ألحق أضرارا ضخمة بمجلس الامن في هذا السياق». وقال داونر انه حتى السكرتير العام السابق للناتو والممثل الامني الحالي للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا حذر من التهديد الذي يمثله النزاع مع الولايات المتحدة. وقال باتن «أيا كانت آراؤنا، فقد حدث ما حدث وتحقق نجاح مذهل، والان علينا تحمل مسئولية بناء مستقبل أفضل لشعب العراق». وقال باتن لقد أعطت المسألة العراقية درسا مؤلما للاتحاد الاوروبي في إطار جهوده لوضع سياسة خارجية مشتركة. لكنه استطرد قائلا «ولكني مازلت أعتقد أنه أيا كانت الخلافات التي دبت بيننا في الامم المتحدة، فإن أفضل سبيل لحل القضايا هو عن طريق الامم المتحدة ومن خلال اتفاق أسرة المجتمع الدولي».د.ب.أ