الخميس 15 صفر 1424 هـ الموافق 17 ابريل 2003 بدأ قادة 25 دولة اوروبية امس في العاصمة اليونانية اثينا قمة غير رسمية لتوحيد اوروبا بعد 13 عاما من انهيار المنظومة الشيوعية، وسط مساع جادة لتوحيد الصف تجاه العراق بعد الحرب، ودعم دور الامم المتحدة في الاعمار والحكومة الانتقالية، الا ان لندن رأت ان من المبكر اصدار قرار دولي جديد حول العراق. ولم يدل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ابرز المشاركين في الحرب الى جانب واشنطن ولا الرئيس الفرنسي جاك شيراك ابرز معارضيها بتصريحات للصحفيين عند وصولهما. وحذفت اليونان التي ترأس الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي العراق من جدول الاعمال الرسمي في اليوم المخصص لمناقشة مستقبل الاتحاد الاوروبي وتوسيعه في عام 2004 ليضم عشرة اعضاء جدد. ومن المقرر ان يوقع قادة الدول العشر معاهدة الانضمام للاتحاد الاوروبي التاريخية في وقت لاحق. لكن مسألة تضميد الجراح العميقة التي خلفتها الحرب بين ما اسماه وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد اوروبا «القديمة» واوروبا «الجديدة ستسيطر على المحادثات الثنائية في القمة التي يحضرها كذلك كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة.» قال دبلوماسي بريطاني مع بدء اجتماع قادة دول الاتحاد الخمس عشرة مع فاليري غيسكار ديستان الرئيس الفرنسي السابق ورئيس لجنة صياغة دستور للاتحاد الاوروبي الموسع «هناك مناخ طيب للغاية. الامور اكثر هدوءا بكثير». وتابع الدبلوماسي «نحن متفقون على الامور الجوهرية بخصوص الاعمار وبان العراق يجب ان يكون للعراقيين» واضاف ان المحادثات التي جرت امس الثلاثاء بين بلير والمستشار الالماني غيرهارد شرويدر وهو من معارضي الحرب الرئيسيين كانت «بناءة للغاية». ويعد وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف من بين الشخصيات الرفيعة التي تحضر قمة الاتحاد الاوروبي التي يحضرها رؤساء عشر دول مرشحة للانضمام في مايو 2004 وغالبيتها دول شيوعية سابقة. وقال ايفانوف الذي انضمت بلاده الى فرنسا والمانيا في معارضة الحرب عند وصوله الى اثينا ان على العالم ان يساعد الان في حل مشكلات بغداد. واضاف «من المهم الا نركز اهتمامنا على الخلافات القائمة بين من عارضوا الحرب على العراق وبين من خاضوا هذه الحرب». وقال رئيس الوزراء اليوناني كوستاس سيميتيس الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي «يتعين ان نبذل قصارى جهدنا... لتعزيز الحوار عبر الاطلسي وتفادي اي تدهور للعلاقات بين اوروبا والولايات المتحدة.. فعلى المدى الطويل لا يمكن لاحد ان يحكم العالم بمفرده». وهناك اتفاق بالاجماع عشية القمة على عدم اي تأييد اوروبي حتى من قبل الدول التي ايدت غزو العراق لاي عمل عسكري ضد سوريا. وقال رئيس الوزراء الاسباني خوسية ماريا ازنار وهو مؤيد للحرب ضد العراق اثناء توقفه في وارسو في طريقه للقمة «كانت سوريا صديقة وستكون صديقة لاسبانيا. ولن تكون هدفا لاي اعمال حربية». وذكر متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان بريطانيا تعتقد انه من المبكر جدا اصدار قرار جديد من الامم المتحدة حول مستقبل العراق بعد الحرب. وقال المتحدث «لا اعتقد اننا وصلنا تلك المرحلة بعد. لم نصل بعد الى نقطة العودة رسميا الى عملية الامم المتحدة». وطالبت بعض الدول من بينها المانيا باستصدار قرار جديد من الامم المتحدة حول العراق. وقال المتحدث في اثينا ان بلير حضر قمة غير رسمية لقادة الاتحاد الاوروبي. ومن المقرر ان يجري بلير كذلك محادثات ثنائية مع الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان. وحول مسألة التمويل الاوروبي لاعادة اعمار العراق، قال المتحدث باسم بلير «لن يتم اليوم تحديد اجمالي مساهمات الاتحاد الاوروبي في اعادة الاعمار». واضاف ان ذلك سيتضح «في الايام والاسابيع المقبلة».