الخميس 15 صفر 1424 هـ الموافق 17 ابريل 2003 تناولت صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية المحادثات بين جورج بوش الرئيس الأميركي وجاك شيراك الرئيس الفرنسي حول عراق ما بعد صدام ومحاولة التقارب. وقالت «ليبراسيون» فى مقالها الافتتاحى أمس بعنوان «برجماتية» ان المستقبل وحده هو الذى سيحكم على ما اذا كان الرئيس الاميركى سيصمد أمام النزعات الانتقامية التى تغذي المحيطين به من المنادين بمعاقبة فرنسا وتجاهل المانيا والتسامح مع روسيا ردا على مواقفهم قبل الحرب. واضافت ان شيراك أصاب باتصاله ببوش فقد حان وقت الاعمار ليس فقط بالنسبة للعراق وانما ايضا بالنسبة للروابط على جانبى الاطلسى حتى لا تصبح ضحية بدورها لحرب العراق. وقالت ان بناء عراق ديمقراطى وحر ومزدهر لا يجب ان يكون حكرا على أميركا وحدها، كما ان مساعدة الشعب العراقى والاستقرار الاقليمى والدولى لايمكن الا ان يعانيان من أي حرب باردة بين انصار الحرب ومعارضيها، وأولئك الذين لم يقروا هذه الحرب عليهم ألا ينتهجوا دبلوماسية الاسوأ بمراهنتهم على فشل اميركا فى عراق ما بعد الحرب. وأضافت ان الرئاسة الفرنسية تعترف من خلال وعدها بالعمل بطريقة برجماتية ملفا بملف بالواقع الجديد فى العراق. واستطردت الصحيفة ان اضطرابات الموصل وبغداد والشيعة فى الجنوب وتشتت المعارضة العراقية وعملية اعادة التوظيف الصعب لأنصار نظام الحكم القديم كلها امور تدعو للاعتقاد بأن العراق فى حاجة الى قوة استقرار تدوم مثلما كان الحال فى افغانستان وكوسوفو، هذه القوة لن تكون فى البداية الا انجلو ـ أميركية، وربما تكون دولية فى وقت لاحق. وفكرة اشراك الاطلسي لم تستبعد مساهمة فرنسا التى سبق لها ان وافقت على وضع مماثل فى افغانستان. وقالت انه اذا كنا نريد التعددية فى فترة ما بعد الحرب واذا املنا ان تلعب الامم المتحدة دورا محوريا فقد يكون فى نشر قوة لحلف الاطلسي للم شمل الحلفاء، الذين تفرقوا بسبب الحرب، فى اطار عملية اقرار للسلم، وتلك هى البرجماتية بعينها. أ.ش.أ