الخميس 15 صفر 1424 هـ الموافق 17 ابريل 2003 مع تجديد بريطانيا استبعاد أي عمل عسكري ضد سوريا ونفي وجود أي لائحة بدول مستهدفة بعد العراق اعلنت فرنسا والسويد رفضهما للتهديدات الأميركية لدمشق في وقت كانت اسبانيا واليونان تؤكدان ان لا أحد يصدق مزاعم امتلاك سوريا أسلحة دمار شامل. وأكد مايك اوبراين وزير الدولة البريطاني للشئون الخارجية ان دول التحالف لاتنوى شن حملة عسكرية ضد سوريا او أي دولة اخرى فى المنطقة.. غير انه قال انه أثار بعض المسائل مع الرئيس السورى بشار الاسد وان الحكومة البريطانية تنتظر من سوريا الرد على بعض الاسئلة التى لم يكشف عنها. ووصف الوزير البريطانى فى حديث مع راديو لندن بثه أمس ما تردد عن وجود قائمة بالدول التى ستتخذ ضدها اجراءات عسكرية بانه «هراء».. نافيا وجود مثل تلك القائمة. وقال اوبراين ان العراق كان حالة فريدة لان صدام حسين خرق سبعة عشر قرارا للامم المتحدة وليست هذه الحال مع سوريا ولا مع ايران ولا مع اى دولة اخرى فى الشرق الاوسط. وحول الاتهامات الأميركية لسوريا بامتلاكها اسلحة دمار شامل وانها تأوي بعض اعضاء النظام الذى كان قائما فى العراق اوضح المسئول البريطانى بانه ناقش مع الرئيس السورى فى زيارته الاخيرة لسوريا مثل هذه القضايا التى عبر الأميركيون عن آرائهم فيها وسيتم دراسة الاجابات التى سيقدمها الرئيس الاسد للولايات المتحدة وبريطانيا.. مشيرا الى ان هذه القضايا مهمة وان بلاده تحتاج «لتطمينات» من سوريا بشأنها. ومضى اوبراين يقول «سنتبع مسار المناقشات الخاصة بشأن المسائل التى تهمنا وسنسعى لتسويتها» إلى ذلك أعربت فرنسا والسويد عن رفضهما التصعيد الدبلوماسي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد سوريا بحجة ايوائها مسئولين من النظام العراقي وتطوير اسلحة كيميائية. ودعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء السويدي غوران بيرسون في ايجاز صحافي عقداه عقب انتهاء اجتماعهما كلا البلدين هنا الى اقامة حوار هاديء لحل هذا الخلاف. وقالا ان منطقة الشرق الاوسط وبعد حرب العراق لا تحتمل حربا اخرى. كما أكدت كل من أسبانيا واليونان ان لا احد يصدق المزاعم الأميركية بأن سوريا اخفت اسلحف دمار شامل للعراق فى أراضيها وان الضجة المثارة حول سوريا لاعلاقة لها بالواقع. وأكد خوسيه ماريا ازنار رئيس وزراء اسبانيا فى مباحثات هاتفية والرئيس السورى بشار الاسد الأربعاء ان الاتهامات الموجهة والمثارة حول سوريا بهذا الشأن لاعلاقة لها بالواقع ولا بنوايا واهداف احد موضحا ان سوريا كانت وستظل دولة صديقة لاسبانيا وان التشاور والاتصالات بين البلدين مستمرة بينهما فى ظل الظروف الراهنة. كما أكد الرئيس السورى لرئيس الوزراء الاسبانى ان بلاده كانت ولا تزال تقف الى جانب الشعب العراقى من اجل رفع المعاناة عنه ومن اجل الحفاظ على وحدة وسلامة الاراضى العراقية.. وأن سوريا كانت واضحة وصريحة دائما فى مواقفها. كما أكد فاروق الشرع وزير الخارجية السوري ونظيره اليوناني جورج باباندريو في محادثات هاتفية ان التهديدات الاميركية لسوريا تزيد من حدة التوتر في الشرق الاوسط. وذكرت وكالة الانباء السورية (سانا) أمس ان الوزير السوري ونظيره اليوناني اتفقا على ان تهديدات واشنطن «ليس من شأنها سوى زيادة التوتر في المنطقة وتقويض امكانية تحقيق سلام عادل وشامل في الشرق الاوسط». واضافت الوكالة ان باباندريو الذي تتولى بلاده حاليا رئاسة الاتحاد الاوروبي، قال خلال محادثته الهاتفية مع الشرع ان «لا احد يصدق المزاعم بأن سوريا اخفت اسلحة دمار شامل للعراق في اراضيها». وأكد انه «سمع من كولن باول وزير الخارجية الاميركي انه لا توجد لدى الولايات المتحدة خطط عدوانية تجاه سوريا». من جهته، أكد الشرع على «اهمية الدور الاوروبي في هذه المرحلة خصوصا وان معظم دول الاتحاد الاوروبي كانت معارضة للحرب ضد العراق». واضافت الوكالة ان «سوريا لم تكن على علاقة طيبة مع النظام العراقي في المرحلة السابقة لان مواقفها من الحرب العراقية الايرانية (1980 ـ 1988) وغزو الكويت (1990) معروفة للجميع». وكالات