الخميس 15 صفر 1424 هـ الموافق 17 ابريل 2003 وسط تجديد نفي دمشق صحة الاتهامات الأميركية أعلن فاروق الشرع وزير الخارجية السوري استعداد بلاده لتوقيع معاهدة دولية لاخلاء الشرق الأوسط بأكمله من أسلحة الدمار الشامل في وقت كانت وزارته تنفي إيواء أي من القادة العراقيين مذكرة بأن دمشق لم تقم أي علاقات جديدة مع نظام صدام حسين. وفي مقابلة أجرتها الخدمة الاذاعية الخاصة «اس.بي.اس» التي تملكها الحكومة الاسترالية نفى الشرع بقوة الاتهامات الأميركية لسوريا بامتلاك أسلحة كيماوية أو بسماحها للعراق باخفاء أسلحة محظورة على أراضيها خلال الحرب التي قادتها الولايات المتحدة. وقال الشرع في المقابلة التي أجريت في دمشق «الحكومة السورية مستعدة لتوقيع معاهدة تحت اشراف الامم المتحدة لجعل الشرق الاوسط بأكمله منطقة خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل سواء الاسلحة النووية أو الكيماوية أو البيولوجية». وفي هذا الاطار قررت المجموعة العربية فى الامم المتحدة تبني اقتراح سوري بتقديم مشروع قرار لمجلس الامن الدولى غدا بشأن جعل منطقة الشرق الاوسط منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل. وقال الدكتور فيصل مقداد نائب المندوب السورى لدى الامم المتحدة فى تصريح للصحافيين عقب اجتماع المجموعة العربية في مقر الأمم المتحدة بنيويورك ان القرار يهدف الى جعل المنطقة بأسرها منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل ليسرى هذا الامر على كافة دول المنطقة بلا استثناء. وقال ردا على سؤال حول استعداد سوريا للالتزام لهذا المشروع نعم سنكون فى سوريا اول من يلتزم به اذا طبق بشكل كامل وشامل. واشار الى ان سوريا على سبيل المثال منضمة الى معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية فى حين ان اسرائيل ترفض الانضمام اليها. من جهته توقع مصدر مطلع ان يتحدث مشروع القرار عن نهج شامل لمكافحة انتشار اسلحة الدمار الشامل ويدعو الى تفعيل معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية. وقال ميخائيل وهبة سفير سوريا لدى المنظمة الدولية للصحافيين «هذه المزاعم لسوء الخظ صيغت في اسرائيل». واضاف قوله «نحن نأمل ان يدركوا ان سوريا بلد مهم في الشرق الاوسط وهذه المزاعم لن تخدم السلام والامن في الشرق الاوسط». ورفض يحيى محمصاني سفير الجامعة العربية لدى الامم المتحدة المزاعم الأميركية بوصفها «غير مقبولة ولا اساس لها». وقال «لم تفعل سوريا شيئا. ونأمل ان تسود الحكمة والحصافة. كفانا حربا في الشرق الاوسط». من جهتها نفت بثينة شعبان مديرة ادارة الإعلام في الخارجية السورية في تصريحات للصحافيين أمس ان تكون سوريا تؤوي مسئولين عراقيين سابقين. وقالت شعبان ان «الادعاءات بأن سوريا تؤوي بعض رموز النظام العراقي لا اساس لها وسوريا لم تقم يوما علاقات جيدة مع النظام العراقي» برئاسة صدام حسين. واكدت شعبان ان «النظام العراقي قام بعمليات ضد مواطنينا في الماضي»، ملمحة الى عمليات تفجير وقعت في الثمانينيات في سوريا. رستم الزعبي السفير السورى لدى الولايات المتحدة نفى أيضاً صحة الاتهامات الأميركية لبلاده بتهريب القادة العراقيين عبر الحدود بين سوريا والعراق. وقال السفير السورى فى سياق مقابلة مع قناة العربية الفضائية ان سوريا لم تسمح لأى شخص من القيادة العراقية أو الأسر العراقية بالدخول الى الأراضى السورية. وتابع قائلا اننا نوضح للأميركيين وللعالم بأسره أن سوريا أغلقت حدودها مع العراق.. وان أغلب الأراضى العراقية الأن تحت سيطرة القوات الأميركية ومهمتهم هى مراقبة الأراضى العراقية وليس القاء الاتهامات على الأخرين مثل سوريا بتهريب العراقيين. وأضاف ان سوريا تشعر بالأسف ازاء حملة الاتهامات التى تواجهها مشيرا الى أن بلاده تتعرض يوميا لاتهامات جديدة بخصوص أسلحة الدمار الشامل أو بخصوص علاقة سوريا بنظارات الرؤية الليلية أو أشياء أخرى.. مشيرا الى انه رغم وجود جزء من الأراضى السورية تحت الاحتلال الاسرائيلى الا أنها لا تمتلك أسلحة دمار شامل . وتساءل لماذا تختار الادارة الأميركية سوريا بالذات من المنطقة لكى تتهمها بهذه الاتهامات بينما تمتلك اسرائيل ترسانة ضخمة من الأسلحة النووية.. المعتبر أن هذا التساؤل يدور فى عقل كل عربى وقال انه اذا كانت الولايات المتحدة مهتمة بهذا الأمر فان عليها أن تركز على اسرائيل وليس على سوريا. وكالات