الخميس 15 صفر 1424 هـ الموافق 17 ابريل 2003 في سياق توظيف الحرب على العراق لتكثيف الضغوط على سوريا ومحاصرتها بالاتهامات لاجبارها على القبول بأجندة اسرائيلية للتسوية ولاستئصال وتجفيف كل منابع المقاومة، أعلن مسئول أميركي ان فاروق حجازي الرئيس السابق للمخابرات العراقية موجود في العاصمة السورية دمشق، وهو ملاحق لتورطه في محاولة اغتيال جورج بوش الأب عام 1993 أثناء وجوده في الكويت. وقال المسئول ان حجازي كان مدير العمليات الخارجية في وكالة المخابرات العراقية في اواسط التسعينيات من القرن الماضي حينما نفذت الوكالة فيما يقال محاولة فاشلة لاغتيال الرئيس جورج بوش الاب خلال زيارة للكويت. واضاف قوله انه عمل فيما بعد سفيرا للعراق لدى تونس وتركيا. وقال المسئول الاميركي «يعتقد انه في سوريا». وأوضح المسئول الاميركي الذي طلب عدم كشف هويته، لوكالة «فرانس برس» ان فاروق الحجازي الذي كان اول منصب دبلوماسي يشغله هو سفير العراق في تونس، توجه الى دمشق على متن طائرة تجارية للجوء في سوريا على ما يبدو اثر سقوط النظام العراقي. وأضاف المسئول نفسه «لا اعرف ما اذا منح اللجوء» في سوريا. وكانت اجهزة الاستخبارات الاميركية والكويتية كشفت خطة لاغتيال بوش الاب في النصف الاول من 1993، تقضي بتفجير سيارة خلال الزيارة الاولى للرئيس الاميركي الاسبق الى الكويت بعد تحرير هذا البلد اثر حرب الخليج في 1991. وبعد اعتقال عدد من الاشخاص المتورطين في المحاولة في الكويت وتحليل القنبلة، اعلنت وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) ومكتب التحقيقات الفدرالي ان الاستخبارات العراقية تقف وراء محاولة الاغتيال وان المتفجرات جاءت من العراق. وأمر الرئيس الاميركي حينذاك بيل كلينتون البحرية الاميركية باطلاق 23 من صواريخ توماهوك العابرة على المقر العام للاستخبارات العراقية في يونيو 1993. رويترز