الخميس 15 صفر 1424 هـ الموافق 17 ابريل 2003 أكد الدكتور اسامة الباز المستشار السياسى للرئيس المصري أن الادارة المؤقته التى تعتزم الولايات المتحدة اقامتها فى العراق يجب ان تستمر فترة قصيرة لا تتعدى الاسابيع ولا تستمر شهورا أو سنوات، مؤكداً ان العراقيين لن يقبلوا بالاحتلال، مستبعداً من جهة أخرى أي عمل عسكري ضد سوريا. وقال الباز ان استمرار هذه الادارة لفترة طويلة خطير للغاية وغير مقبول بالنسبة لمصر على الاطلاق وستكون التكلفة باهظة بالنسبة للولايات المتحدة. وأشار الباز الى أنه ينبغى أن يحكم العراقيون انفسهم بأنفسهم فى أسرع وقت ممكن ويقومون باختيار حكومتهم وتحديد مستقبلهم، موضحا أن المظاهرات التى شهدتها مدينة البصرة العراقية أمس الأول تعد دليلا على ان العراقيين لن يقبلوا الاحتلال الاميركى البريطانى لبلادهم. جاء ذلك خلال لقاء الدكتور الباز الليلة قبل الماضية مع اعضاء الغرفة الالمانية العربية للصناعة والتجارة برئاسة ادروشارف فى ختام اجتماع الجمعية العمومية للغرفة والذى حضره عدد كبير من رجال الاعمال والمستثمرين المصريين والالمان. ودعا الى عقد مؤتمر تشارك فيه كل القوى والفصائل العراقية تحت اشراف الامم المتحدة لتحديد مستقبل العراق. مشيرا الى أهمية أن تتمتع الحكومة العراقية المقبلة بقبول من جميع الاطراف وان يتم خلال عامين على الاكثر اجراء انتخابات برلمانية فى العراق. وأشار الى استمرار الاتصالات والمشاورات بين مصر والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبى والدول العربية من أجل ضمان عودة الاستقرار الى العراق فى اسرع وقت ممكن. ومن ناحيه اخرى استبعد الباز خلال لقائه مع أعضاء الغرفة الالمانية العربية للصناعة والتجارة ان تقوم الولايات المتحدة بعمل عسكرى ضد سوريا. وقال الباز ان ما يحدث حاليا يستهدف الضغط على سوريا لأغراض معينة، وأعرب عن ثقته بأن الدوائر الاسرائيلية تقوم بترويج بعض القصص والاكاذيب ضد سوريا معربا عن أمله ألا تستجيب الولايات المتحدة للدعاوى الاسرائيلية. وردا على سؤال حول امكانية قيام جامعة الدول العربية بدور المساهمة فى حكم العراق حاليا اكد الباز انه من الخطأ التعاون اوالعمل مع الاحتلال الاميركى البريطانى للعراق. وحول التصريحات الاميركية بشأن اجراء اصلاحات ديمقراطية فى الدول العربية اكد الباز انه لا يمكن احداث تغير فى الهياكل السياسية للدول العربيه من قوى خارجية. وقال انه لا يمكن تصدير أو استيراد الديمقراطية بل يمكن تطويرها من خلال الدول العربية نفسها وبأيدى ابنائها، مشيرا الى أن مصر بدأت عملية الاصلاح الديمقراطى والاقتصادى منذ سنوات لاقتناعها بأن ذلك هو السبيل الوحيد لتحقيق التنمية والرفاهية الاقتصادية. أ.ش.أ