الخميس 15 صفر 1424 هـ الموافق 17 ابريل 2003 ذكرت كلير شورت وزيرة التنمية الدولية البريطانية ان الولايات المتحدة وبريطانيا لم تتوقعا أو تستعدا للانهيار السريع للحكومة والخدمات العامة في العراق، مما أدى الى انتشار الفوضى في الشوارع، واتهمت القوات الأميركية والبريطانية بانتهاك معاهدات جنيف، وقالت شورت التي هددت بالاستقالة لسبب الحرب ان الوضع الانساني في العراق «مقلق للغاية» وان ذلك يرجع جزئياً الى أعمال السلب والعنف التي عمت أرجاء بغداد في غياب سيطرة القوات الموجودة فيها. وقالت شورت في مؤتمر صحفي «من الواضح اننا لم نستعد لامكانية انهيار النظام بهذه السرعة وللانهيار التام في كافة الخدمات العامة ولهذا النوع من الفوضى. كان يجب علينا القيام بعمل افضل مما قمنا به». وقالت شورت ان اعمال النهب والفوضى في بغداد التي تبسط القوات الاميركية سيطرتها عليها كانت عنيفة وتجاوزت كافة التوقعات. واضافت ان القوات الاميركية والبريطانية تنتهك معاهدات جنيف ولاهاي لاخفاقهم في استعادة النظام أو مساعدة الادارة المدنية على الوقوف على أقدامها. وقالت شورت «هناك الكثير الذي يجب عمله. الموقف يبعث على القلق يجب علينا وبأسرع ما يمكن استعادة النظام بما يمكن الناس من الحصول على المياه والطاقة الكهربائية مما يساعد الأنظمة الطبية على العمل من جديد». وأشارت شورت الى ضرورة اعادة برنامج الامم المتحدة الخاص بالنفط مقابل الغذاء للعمل بشكل يسير، فالكثير من الاشخاص سيصبحون بلا طعام بحلول نهاية ابريل الجاري. ودعت شورت كافة الدول لمساعدة العراق على اعادة هيكلة ديونه من خلال نادي دائني باريس بطريقة سخية تكفيه للوقوف على قدميه من جديد. وقالت شورت ان دور الامم المتحدة في عراق ما بعد الحرب هو «ايجاد طريقة تؤدي الى تنصيب حكومة شرعية» وكذلك توفير المساعدات الانسانية ورفع العقوبات. وقالت ان البنك وصندوق النقد الدوليين لن يدعما اعادة اعمار العراق الا في حال مصادقة الامم المتحدة على السلطة الانتقالية الجديدة في العراق. ورفضت الوزيرة البريطانية القول ما إذا كانت متمسكة بتعليقاتها السابقة القائلة بأن موقف بلير المؤيد للاميركيين بشأن العراق كان «متهورا». لكنها سئلت عن الضحايا بين المدنيين فقالت «لا اعتقد ان مقتل أي انسان هو ثمن نستطيع دفعه». رويترز