الخميس 15 صفر 1424 هـ الموافق 17 ابريل 2003 تظاهر نحو 3 آلاف من أهالي مدينة السماوة جنوب غرب العراق امس تأييداً للحوزة العلمية في النجف ورددوا شعارات ضد الولايات المتحدة بينما أرجع محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عدم حضوره مؤتمر المعارضة في الناصرية لأن الدعوة كانت من جهات اجنبية، وفي كردستان العراق بالشمال يستعد مسعود البرزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني لترشيح نفسه كرئيس للعراق في الوقت الذي دعا الشريف علي بن الحسين عضو المؤتمر الوطني العراقي الى حكومة فعالة تحظى بمصداقية وتأييد الشعب العراقي. وتظاهر نحو ثلاثة آلاف شخص من اهالي مدينة السماوة (جنوب غرب العراق) على بعد مئة كيلومتر غرب الناصرية صباح أمس للتعبير عن تأييدهم للحوزة العلمية في النجف الشريف. ورفع المتظاهرون لافتة كتب عليها «اهالي السماوة وعشائرها تستنكر وبشدة الاستكبار العالمي ضد الحوزة العلمية» في النجف. كما رفعوا صور الامام محمد الصدر وآية الله السيد علي السيستاني، مرددين هتافات «لا لا للاستعمار لا لا أميركا. نعم نعم للعراق». وقال كاظم العداوي امام السماوة ان هذه التظاهرة «تأتي تأييدا وتضامنا مع الحوزة العلمية في النجف الاشرف وللتنديد بالمؤامرة التي تستهدف الحوزة الشريفة». وحول موقفه من مؤتمر المعارضة الثلاثاء في الناصرية، قال العداوي «نحن مع كل من يخدم العراق ووحدة العراق ولا اعلم شيئا عن اهداف هذا المؤتمر وماذا صدر عنه من قرارات». وبينما ردد المتظاهرون هتافات ضد الولايات المتحدة، قال ان «التظاهرة سلمية ولم نكن نريدها سياسية لكن ابناء السماوة يريدون ان ترحل القوات الاميركية وتتركنا نختار مستقبلنا بعد ان حققت الهدف الذي قالت انها قدمت من اجله وهو اسقاط نظام صدام حسين». وقد جاء المتظاهرون من وسط المدينة وتوقفوا في ساحة الحرية حيث القى امام السماوة كلمة امام الحشود دعا فيها الى الوحدة ونبذ الفرقة. ومن جانبه أرجع رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية فى العراق محمد باقر حكيم سبب رفضه حضور اجتماع الناصرية لقوى المعارضة العراقية امس الأول لان الدعوة الموجهة اليه يجب ان تكون من المعارضة لا من جهات اجنبية ولم يتضح برنامج الاجتماع ولا المدعوون اليه.. كما ان اى لقاء يجب ان يقدم جديدا للمعارضة العراقية. ونفى باقر حكيم فى تصريح لصحيفة «الوطن» السعودية أمس ان يكون سبق وقرر العودة الى العراق وانما هو عقد النية عليها فى اقرب فرصة وستتم فى وقتها.. مؤكدا ان دخول القوات الأنجلو أميركية للعراق بهذه الكيفية سبب مشاكل عديدة للشعب. واكد ان هذه القوات تمنع قوات المعارضة الحقيقية من ممارسة دورها فى حفظ الامن وانها ستتحول لقوات غازية اذااستمر الوضع الامنى كما هو عليه الان بالعراق.. موضحا ان القوات الأميركية والبريطانية فى العراق تتدخل فى فرض اشخاص فى الادارات المدنية التى يتم تشكيلها مما يواجه رفضا شعبيا عاما. وقال الشريف على بن الحسين ان القوى السياسية العراقية تريد حكومة فعالة تحظى بالمصداقية وتأييد الشعب. واعرب فى مقابلة مع شبكة «سي.ان.ان» الأميركية عن اعتقاده بان العراقيين يرفضون تدخل الامم المتحدة فى اعادة بناء العراق.. مشيرا الى انه عندما كان الشعب العراقى يتعرض للتعذيب والابادة على يد النظام تظاهرت الامم المتحدة بانها لاتستطيع التدخل لأن ذلك يعد تدخلا فى الشئون الداخلية. وفي شمال العراق يستعد مسعود البرزاني حالياً لطرح اسمه كمرشح لرئاسة العراق. وذكر مراسل وكالة انباء الشرق الأوسط فى شمال العراق بانه بدأت تظهر فى منطقة كردستان العراق موشرات على ذلك حيث بدأ أعضاء الحزب لصق اعلانات وتوزيع منشورات فى كركوك والموصل بل وفى مناطق داخل بغداد تحمل صور البرزانى. كما بدأت عناصر كردية فى لصق صور البرزانى فى شوارع بعض المدن فى شمال العراق تحمل عبارة نطلب صوتكم من أجل عراق ديمقراطي.. ونطلب دعمكم لترشيحى لمنصب رئيس الجمهورية. المعروف أن مسعود البرزانى يتزعم أكبر الفصائل الكردية فى شمال العراق ويقود 40 الف مقاتل كردى من قوات البشمرجة. من ناحية أخرى علم مراسل الوكالة أن جلال الطلبانى رئيس الاتحاد الوطنى الكردستانى «الفصيل الثانى الاكثر قوة» بعث برسائل الى العشائر العربية الكبيرة فى مدينة كركوك مطالبا أياهم بترك بعض الاماكن التى قاموا بالسيطرة عليها مؤخراً. وأوضح المراسل أن مشايخ هذه العشائر رفضوا ترك المدينة وأكدوا أن قوات الطالباني بدأت فى سلب ثروة كركوك بعدما نهب صدام حسين جزءا كبيرا منها فى السابق. وكالات
مظاهرة في السماوة دعماً لحوزة النجف والحكيم يرفض الدعوة الأميركية، البرزاني يفتح معركة الرئاسة والشريف علي ينادي بحكومة فعّالة
