الخميس 15 صفر 1424 هـ الموافق 17 ابريل 2003 أكدت كوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي الأميركي ان واشنطن تعول على العراقيين لمعرفة مصير صدام حسين وباقي معاونيه وولديه، فيما تعهد البنتاغون بمحاكمتهم كمجرمي حرب قريباً، وأبدت لندن قناعة بأن صدام مازال حياً داخل العراق. وفي تصريح لشبكة التلفزيون الاميركية «اي بي سي»، قالت رايس «قد نعرف قريبا اين يوجد صدام حسين ونجلاه لان الشعب العراقي سيقول لنا ما يعرف» بهذا الخصوص. وأوضحت ان «مكافآت ستقدم لاحالة اعضاء النظام الى القضاء». واضافت «يجب ان نركز على كون العراقيين يعتقدون ان صدام حسين قد رحل لأنهم يعبرون عن آرائهم بحرية». وقالت ايضا «نتفهم كليا ان للشعب العراقي اسبابا عديدة لتوخي الحذر» حيال دوافع الولايات المتحدة. واضافت «لكن اننا متشجعون بكون التوق الى الحرية مازال يشتعل في قلوب العراقيين». واعتبرت رايس «بتمهل ولكن بخطى ثابتة وبقدر ما نوفر لهم شروط الحياة مثل اعادة توزيع المياه والمساعدات الانسانية، سينظر الينا العراقيون كمحررين وليس كقوة احتلال». من جانبه أعلن دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي الليلة قبل الماضية انه سيتم القاء القبض على معظم مجرمي الحرب العراقيين عاجلا أم آجلا. وقال «نريد القاء القبض على العراقيين المدرجة اسماؤهم على لائحتنا. سوف نلقي القبض على معظم هؤلاء» في اشارة الى اسماء 55 مجرم حرب ومسئولا عراقيا مطلوبين من قبل الاميركيين. وأضاف رامسفيلد «سينجح بعض العراقيين في الفرار من العراق الذي يمكن اختراق حدوده وهم سيتوجهون الى اتجاهات عدة». وأوضح ان «دولا ستتعاون واخرى لن تساعدنا وسوف تعود الحياة الى مجراها». وردا على سؤال حول ما اذا كان اشخاص مدرجة اسماؤهم على هذه اللائحة قد يبقون نشطين داخل الاراضي السورية، رفض وزير الدفاع الاميركي الرد. وكانت الادارة الاميركية قد اتهمت النظام السوري بايواء فارين عراقيين واخفاء اسلحة عراقية. وفي لندن أكد جيف هون لمجلس العموم ان صدام مازال حياً داخل العراق، ولم يشر الى منطقة محددة يمكن أن يكون الرئيس المخلوع لجأ اليها، ولكن مسئولين بريطانيين قالوا ان القاء القبض على وطبان ابراهيم التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام قبل يومين على الحدود السورية أفاد كثيراً في مساعي تحديد مكان وجود صدام. وحسب معلومات نشرت في صحف أميركية وبريطانية فإن وطبان قدم للمحققين الأميركيين معلومات مهمة يتحفظ هؤلاء في الكشف عنها، حيث هي ذات طبيعة علمية تتعلق بمكان وجود صدام حياً أو ميتاً. وكانت تقارير تضاربت في »أن مقتل صدام ونجليه من عدمه بعد الغارة التي تم خلالها تدمير مطعم في حي المنصور كان يرتاده صدام، حيث ألقت الطائرات الأميركية مجموعة من القنابل التي زنة الواحدة منها 700 كيلوغرام، وأدت الى تدمير المطعم الذي كان يملكه مصري وهو صديق سابق للرئيس العراقي السابق. وتبحث فرق خاصة من الاستخبارات الأميركية والبريطانية في شكل سري في مناطق عراقية متفرقة عن صدام ورفاقه، حيث كان آخر توصيف لوجود صدام ورد على لسان أحمد الجلبي قبل عدة أيام حين صرح للشبكة الأميركية (سي ان ان) بأن صدام متحصن في منطقة ديالي الى الشمال من بغداد. وكالات