الاربعاء 14 صفر 1424 هـ الموافق 16 ابريل 2003 استبعد مسئول أميركي فرض عقوبات أميركية جديدة على السودان، مشيرا الى ان الحكومة السودانية تعاونت بحسن نية من اجل انهاء الحرب في الجنوب، فيما أكدت الخرطوم وجود تقدم في المفاوضات مع الحركة الشعبية بزعامة جون قرنق. وقال المسئول الذي رفض ذكر اسمه انه بموجب قانون سلام السودان يجب على الرئيس جورج بوش ان يقدم تقريرا الى الكونغرس بحلول 21 من الشهر الجاري يشهد فيه هل تحقق حكومة السودان وثوار الجيش الشعبي لتحرير السودان تقدما في مفاوضات السلام الرامية الي انهاء حرب أودت بحياة نحو مليوني نسمة.وبموجب القانون فانه يمكن للرئيس بوش ان يسعى لفرض عقوبات جديدة على السودان مثل عرقلة حصولها على عائدات بيع النفط او قروض من خلال مؤسسات التمويل الدولية واستصدار حظر سلاح دولي على الخرطوم وخفض درجة الروابط الدبلوماسية معها اذا تبين ان الحكومة تعوق جهود السلام. وردا على سؤال هل يتوقع فرض العقوبات المذكورة في قانون سلام السودان قال المسئول الأميركي «لا أتوقع ذلك». في غضون ذلك، أعلن سيد الخطيب المتحدث الرسمى باسم وفد الحكومة السودانية فى مفاوضات السلام بنيروبى عن اتفاق الطرفين «الحكومى ووفد الحركة الشعبية بقيادة جون قرنق» على اجندة موحدة مقبولة فى جوهرها لوفد الحكومة التفاوضى. ونقلت وكالة السودان للانباء أمس عن الخطيب قوله «ان الوفدين وخلال لقائهما المباشر الذى تم بعد ظهر الأحد الماضي وبعد جولات من الاتصالات غير المباشرة عبر الوسطاء والخبراء قد بدآ مناقشة الاجندة المطروحة بعرض المواقف المبدئية حول مهام ومسئوليات القوات المسلحة خلال الفترة الانتقالية وقد استغرق هذا الامر اجتماعين امس الاول وامس بحضور الوفدين وجميع الوسطاء والمراقبين والخبراء». واضاف انه «تم اجتماع ناجح امس الأول حول موضوع الية التحقق من انتهاكات مذكرة التفاهم حول وقف الاعمال العدائية تم فيه تحديد طريقة عمل الالية وتكوينها ومرجعيتها وانه تمت مشاورات بين كل وفد على حده وبين الخبير البريطانى حول المسائل المطروحة وهو خبير استقدمته الايقاد للمشاركة فى هذه الجولة ويتميز بخبرة طويلة دولية فى امور النزاعات فى مناطق الحروب» ويعقد وفدا الحكومة وحركة قرنق اجتماعاً حاسماً اليوم الأربعاء لتحديد الموقف النهائي بشأن الاستمرار في التفاوض أو ايقافه. وقال مسئول بارز في الخارجية لـ «البيان» ان الطرفين وافقا من حيث المبدأ على استئناف المفاوضات المباشرة على أساس أجندة محددة لمناقشة موضوع الترتيبات الأمنية. وقال ان الاجندة تتضمن وضع القوات المسلحة وقوات الحركة خلال الفترة الانتقالية وأوضاع المليشيات أو القوات الصديقة التي تتبع لكل طرف اضافة لموضوع شكل آلية الرقابة الخاصة بالاشراف على وقف اطلاق النار واماكن تواجد القوات. وأكد أن برنامج العمل المحدد في السابق اقتصر على تحديد الفترة من 6 ـ 16 ابريل الجاري لحسم الاجندة التي يجري حولها التفاوض ويتوقع ان تتواصل المفاوضات في حالة موافقة الطرفين. الخرطوم ـ التجاني السيد والوكالات: