الاربعاء 14 صفر 1424 هـ الموافق 16 ابريل 2003 قال الجيش الاسرائيلي امس انه ينتظر نتائج التحقيقات التي تجريها الشرطة العسكرية بشأن كيفية مقتل ناشطة سلام امريكية خلال هدم منزل فلسطيني وذلك قبل اتخاذ اي اجراء ضد الجنود. وقال متحدث باسم الجيش في وقت سابق انه لن يتم اتخاذ اي اجراءات ضد سائق الجرافة المدرعة التي قيل انها تسببت بشكل غير متعمد في وفاة راشيل كوري «23 عاما» في غزة وهي ناشطة مؤيدة للحقوق الفلسطينية قدمت من واشنطن. وقال المتحدث لاحقا انه لم يتم اتخاذ اي اجراء عقب نهاية تحقيق ميداني للجيش وان القرار النهائي بشأن اي عقوبة محتملة سيتخذ عقب اكتمال التحقيقات التي تجريها الشرطة العسكرية في مقتل كوري. وكوري عضو في حركة التضامن الدولية والتي تنشر ناشطين «كدروع بشرية» بانحاء الضفة الغربية وقطاع غزة. وقالت الجماعة ان الطالبة الجامعية داستها جرافة عن عمد خلال محاولتها منع هدم منزل فلسطيني. وتوصلت التحقيقات الميدانية للجيش الاسرائيلي الى ان كوري لم تدهم «بل اصطدمت بجسم صلب هو على الارجح كتلة خرسانية تحركت او انزلقت عندما جرفت التربة التي كانت تقف عليها». وقال بيان صدر عن الجيش ان سائق الجرافة وغيره من الجنود الاسرائيليين الذين كانوا في المنطقة تصرفوا «طبقا للاجراءات المرعية دون مخالفة واصفا مقتل الناشطة بأنه حادث مأساوي». والقى الجيش ببعض اللوم على نشطاء السلام انفسهم. وقال «من الضروري الاخذ في الاعتبار المخاطر التى تظهر نتيجة التصرفات غير القانونية وغير المسئولة والخطيرة لحركة التضامن الدولية والتي تؤدي الى نتائج مأساوية وسيئة». ومنذ مقتل كوري تعرض اثنان من اعضاء حركة التضامن الدولية لاطلاق النار عليهما من قبل القوات الاسرائيلية منهم توم هورنادل «21 عاما» وهو بريطاني الجنسية اصيب بجراح خطيرة ودخل حالة الموت السريري على ايدي القوات الاسرائيلية اثناء مساعدته طفلا على عبور احد شوارع غزة خلال عملية اطلاق نار جرت الاسبوع الماضي. وتلقى هورنادل العلاج في مستشفى اسرائيلي وزار ابواه يوم الاثنين مخيما للاجئين في قطاع غزة حيث تعرض ابنهما لاطلاق النار. وقالت والدته جوسلين هورنادل «اشعر بالفخر لموقف توم». واضافت «اشعر بحزن عميق لكنني غاضبة بشدة في الوقت ذاته. توم وقف الى جانب الحق». رويترز