الاربعاء 14 صفر 1424 هـ الموافق 16 ابريل 2003 على خلاف تصريحات المسئولين الاسرائيليين كشفت مصادر عبرية أمس عن رفض ادارة الرئيس الأميركي جورج بوش اجراء تعديلات على خريطة الطريق قبل طرحها رسمياً مع عدم استبعاد الأخذ بالملاحظات الاسرائيلية ال15 بعد ذلك. وقدم دوف فايسغلاس كبير موظفي مكتب ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي الملاحظات في اجتماع في البيت الابيض مع وزير الخارجية كولن باول وكوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي للبيت الابيض ومسئولين اخرين منهم وكيل وزارة الدفاع دوغلاس فايث. وقال بيان باسم فايسغلاس «قدمنا ملاحظاتنا المبدئية على خريطة الطريق الى الولايات المتحدة». وأضاف البيان قوله «وسيدرس الاميركيون ملاحظاتنا مع الاخذ في الحسبان الالتزام القائم منذ وقت طويل من جانب الولايات المتحدة بحفظ امن اسرائيل وضرورة انهاء الارهاب لتحقيق السلام في الشرق الاوسط على اساس كلمة الرئيس بوش في 24 من يونيو عام 2002». وقال فايسغلاس «ستتاح لاسرائيل فرصة اخرى للتعقيب على خريطة الطريق حينما تقدم رسميا الى الاطراف. واني على يقين بأن الولايات المتحدة سوف تدرس وجهات نظرنا دراسة جادة مع سير العملية قدما». لكن حدة القلق تصاعدت في اسرائيل بحسب «يديعوت احرونوت» من الخطة الأميركية للمفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين. فقد أوضح الأميركيون لإسرائيل أنهم لن يدخلوا تغييرات أو تعديلات على «خريطة الطريق» قبل نشر تفاصيلها. وفي هذا الصدد، قالت مصادر في الإدارة الأميركية إنه ستتم مناقشة الملاحظات الإسرائيلية حول الخطة المذكورة فقط بعد إعلانها. وقال الناطق بلسان البيت الأبيض، آري فلايشير، إن «الهدف من اللقاءات هو الاتفاق على مبادئ بغية الاستمرار في العملية. وعندما أعلن الرئيس بوش، قال إنه عند تقديم (خريطة الطريق) للجانبين، الإسرائيلي والفلسطيني، سيبارك جهود الطرفين المبذولة في تقديم ملاحظاتهم». ووصلت إلى إسرائيل بلاغات بأن الأميركيين ليسوا «متحمسين» من الطلب الذي تقدمت به إسرائيل القاضي بتنفيذ الالتزامات الفلسطينية قبل تجميد الاستيطان وتنفيذ الالتزامات الإسرائيلية الأخرى كشرط للبدء في تنفيذ «خريطة الطريق». وقالت مصادر إسرائيلية: «لقد وافقت إسرائيل على (خريطة الطريق) شريطة أن تكون بروح خطاب الرئيس بوش، وفي الأماكن التي توجد فيها فجوات، كما هو الأمر في الطلب المسبق في محاربة العمليات ومدى التدخل الأوروبي، قمنا بتقديم ملاحظاتنا. وإذا لم تعكس (الوثيقة) خطاب الرئيس بوش، فإنها لا تلزمنا». وأضافت المصادر: «الولايات المتحدة لم تشن حربًا على العراق كي تتنازل للإرهاب ولا لكي تتنازل للإرهاب الفلسطيني»، على حد قول تلك المصادر. وحاولت مصادر إسرائيلية في واشنطن تهدئة الوضع وقالت: «الاتفاق هو على مواصلة الحوار حول (خريطة الطريق) وهناك أسباب جيدة للتفاؤل من نتائج المحادثات». وأضافت المصادر نفسها أن الأمر الأهم بالنسبة للأميركيين في تنفيذ الخطة هو النتائج الميدانية، و«الوثيقة، في الحقيقة مبلورة، لكنها ليست نهائية. لقد أوضحت الولايات المتحدة أن ذلك ليس أمرًا لإسرائيل وأن الملاحظات ستقبل بالترحاب». القدس ـ «البيان» والوكالات: