الاربعاء 14 صفر 1424 هـ الموافق 16 ابريل 2003 مليارات إعادة الاعمار التي منحتها الحكومة الأميركية لشركات أميركية منتقاة لها صلات على مستويات أعلى بالبيت الأبيض ووزارة الدفاع، شكلّت أهم الموضوعات التي ركزت عليها الصحف البريطانية أمس، تلت سقوط تكريت آخر معاقل نظام صدام حسين، وكيف يمثل ذلك نهاية الخطة العسكرية الاستراتيجية لقوات التحالف ومعضلات ما بعد الحرب عالمياً. بجانب الاستمرار في تناول التهديدات الأميركية لسوريا والذي احتل الصدارة لبعض الصحف مثل «الغارديان» و«التايمز»، وتراوحت بين تناول التلويح الأميركي بالحرب وضرورة استيعاب سوريا لنتائج الحرب ضد العراق. غارديان: تكريت نموذج لأحادية الحرب قالت صحيفة «الغارديان» ان سقوط تكريت يمثل نهاية الخطة العسكرية الاستراتيجية لقوات التحالف. لكن القوات الأميركية وبدرجة اقل القوات البريطانية تواجه أخطارا من نوع آخر. وستبدأ الآن مرحلة جديدة من العمل العسكري في العراق، إن طبيعة التهديد المقبل تغيرت وسيتعين على القوات المتحالفة أن تتعامل ابتداء من اليوم مع حرب بطيئة الوتيرة، تواجه فيها نيران القناصة وجيوب العصابات المسلحة وجماعات صغيرة من مقاتلين عرب معادين للغرب. وأضافت الصحيفة «لقد كانت معركة تكريت نموذجا على الطبيعة الأحادية لهذه الحرب من أسلحة متطورة دمرت مباني فارغة...فالقوات المتحالفة لم تواجه مقاومة شديدة باستثناء قنابل موجهة وبعض الطلقات النارية من البنادق وعمليتين انتحاريتين». وتناولت الصحيفة أيضا في مقال آخر موضوع إعادة الإعمار تحت عنوان: «مليارات إعادة الإعمار» وفيه قالت «منحت الحكومة الاميركية عقودا بمليارات الدولارات لإعادة الإعمار لبضع شركات أميركية منتقاة لها صلات على مستويات أعلى بالبيت الأبيض ووزارة الدفاع، وأغدقت أموالا وتبرعات في الماضي على الحزب الجمهوري». وحول موضوع شعبية جماعات المعارضة العراقية نشرت «الدايلي تلغراف» مقالاً بعنوان: «العراقيون يحملون شكوكاً عميقة في زعماء المنفى». الاندبندنت: أميركا مطالبة بتحديد كيفية التعامل مع رجال صدام أما صحيفة «الاندبندنت» فقد ركزت أمس على ضرورة محاكمة أعضاء النظام السابق في العراق أمام محكمة عراقية وعرضت في ذلك ثلاثة اقتراحات للسلطات الأميركية والبريطانية. وقالت الصحيفة فى مقال افتتاحى أمس انه يجب على السلطات الاميركية والبريطانية ان تحدد من الآن اسلوب التعامل مع صدام حسين ونجليه وباقى قيادات الحزب مثل طارق عزيز فى حال العثور عليهم احياء مشيرة فى هذا الصدد الى انه يجب من الناحية الفنية معاملتهم كأسرى حرب خاصة ان الحديث الذى جرى قبل اندلاع الحرب عن منح صدام واعضاء حكومته ضمانات بعدم تقديمهم الى المحاكمة قد احدث ضجة دولية وان هذه الضجة قد تحدث الان اذا ما تم منحهم هذه الضمانات وانه يتعين محاكمتهم عن جرائم حرب او جرائم ضد البشرية. وأشارت الصحيفة الى أن هناك ثلاثة مقترحات فى هذا الصدد الاول قدمه بعض المسئولين الاميركيين ويقضى بمحاكمة قيادات النظام العراقى السابق فى الولايات المتحدة. أما الاقتراح الثانى الذى أشارت اليه الصحيفة فيقضى بمحاكمة هؤلاء المسئولين امام المحكمة الجنائية الدولية، الا ان الولايات المتحدق سترفض ذلك لأنها تعارض المبدأ الاساسى للمحكمة فضلا عن ان المحكمة لن تنظر فى الاتهامات التى تسبق شهر يوليو 2002 مما يعنى عدم تناول جرائم حلبجة وغزو الكويت. ويتضمن الاقتراح الثالث انشاء محكمة فى دولة ثالثة تعمل بنفس مباديء محكمة لاهاى لجرائم الحرب الا ان ذلك سيحرم العراقيين من فرصة اجراء هذه المحاكمات امام القضاء العراقى. وقالت الصحيفة لذلك فإنه من الافضل منح القضاء العراقى فرصة اجراء هذه المحاكمات بعد انتهاء الاحتلال العسكرى وانتخاب حكومة تتولى الحكم فى العراق. تايمز: حان وقت التغيير في سوريا وزعمت من جانبها صحيفة «التايمز» ان سوريا خلال الحرب ضد العراق لم يكن موقفها مشجعاً، حيث أبقت حدودها مفتوحة مع العراق، مؤكدة على مطالب جاك سترو وزير الخارجية بضرورة أن تأخذ سوريا الدافع الجديد بعين الاعتبار، كما زعمت الصحيفة في مقال افتتاحي أمس ان سوريا سمحت اثناء الحرب بتهريب أسلحة الى العراق فى مقابل تلقى كميات من البترول بطريقة غير مشروعة عبر خط الانابيب السورى وانه مع اقتراب انهيار نظام صدام حسين سمحت سوريا لكبار المسئولين فى النظام العراقى بدخول اراضيها طلبا للجوء السياسى. وأشارت «التايمز» ان واشنطن تسلط الضوء على جميع الدول التى على علاقة بالارهاب الا ان ذلك لا يعنى ان القوات الاميركية على وشك عبور الحدود السورية وان جاك سترو وزير الخارجية البريطانى اوضح ذلك لكل القادة العرب الذين التقى معهم خلال جولته الحالية الى منطقة الخليج. وأشارت الصحيفة الى ان سترو طالب سوريا بأخذ الواقع الجديد للمنطقة فى الاعتبار ومراجعة سياساتها وانه اذا كان بشار الاسد أعلن عقب توليةهالسلطة بعد وفاة والده اعتزامه تغيير السياسات السابقة الا انه مازال عاجزا عن تحقيق ذلك، على حد تعبيرها، بسبب الحرس القديم وان الوقت حان لتنفيذ ما سبق ان أعلنه. واختتمت الصحيف مقالها بأن الواقع الجديد بدأت تظهر اثارة فى اعلان ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى عن التزامه الواضح باقامة دولة فلسطنية وان كوريا الشمالية اظهرت مرونة فى اعلانها التفاوض مع الولايات المتحدة. وكالات