الاربعاء 14 صفر 1424 هـ الموافق 16 ابريل 2003 جددت دمشق نفيها لصحة الاتهامات الاميركية بامتلاك اسلحة دمار شامل وتوفير ملاذ لقادة عراقيين وطالبت واشنطن بأدلة على هذه الاتهامات التي اعتبرتها اهانة وعملية ابتزاز هدفها الابقاء على اسرائيل قوة وحيدة في المنطقة. واكد رستم الزعبى سفير سوريا لدى الولايات المتحدة أن الاتهامات التى توجهها أميركا الى سوريا ليس لها أساس من الصحة . وقال الزعبى فى تصريح خاص أدلى به لشبكة «سى ان ان» الاخبارية الأميركية امس ان هذه الاتهامات غير حقيقية، وان الحكومة السورية لاتطلب سوى أدلة دامغة تثبت صحة هذه الادعاءات . وأضاف السفير السورى ليس لدينا أسلحة دمار شامل، واننى أريد أن يعرف العالم أجمع أن سوريا ليس لها علاقات دبلوماسية مع النظام العراقى منذ عام 1979 أى منذ أكثر من عشرين عاما . وأشارت الشبكة الى أن واشنطن ولندن تعملان من أجل استغلال نجاحهما العسكرى فى ازالة النظام العراقى لغرض ارسال اشارة قوية الى جيران العراق وأن ادارة بوش تكثف ضغوطها على سوريا باتهامها بايواء زعماء عراقيين، ولكن سوريا تقول ان البيت الأبيض يشن حملة تضليل. وكانت واشنطن قالت ان المخابرات المركزية الأميركية (سي آي ايه) لديها دليل على امتلاك سوريا لأسلحة كيماوية، وهو مايؤدي الى تزايد التصعيد بين البلدين منذ بدء الحرب ضد العراق. وقال آري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض أن المخابرات الاميركية سلمت الكونغرس تقريرا يفيد امتلاك سوريا لهذه المواد القاتلة. ووصف محسن بلال السفير السوري لدى اسبانيا امس الاتهامات الاميركية لبلاده بايواء ارهابيين بانها «اهانة». وقال بلال لمحطة اذاعة كادينا سير «هذه اهانة لبلدي.. اهانة لبلد عضو في مجلس الامن واهانة لبلد مسالم يكافح ويسعى من اجل سلام دائم في الشرق الاوسط». وأضاف «نحن نرفض هذا الاتهام تماما لانه لا أساس له من الصحة، انهم يبتزون بلادنا». وقال بلال ان الحرب على العراق كان دافعها مصالح نفطية وحماية اسرائيل. وأضاف «الان لديهم النفط ودمروا العراق...واليوم تبدأ المرحلة الثانية من الحرب وهي جعل اسرائيل اكبر قوة في الشرق الاوسط. «لهذا السبب يتحدثون ويهددون...انهم يبتزون بلادنا». وقال بلال «نأمل ان تدلي الحكومة الاسبانية ببيان وان تتخذ موقفا واضحا ضد هذه الاشكال التي لا اساس لها من التهديد والاتهامات الموجهة لبلد صديق لاسبانيا مثل سوريا». من جهتها قالت صحيفة «الثورة» السورية امس ان الاتهامات الاميركية لسوريا تندرج في اطار سعي الولايات المتحدة لضمان «احتلال آمن للعراق». وكتبت الصحيفة ان «اميركا تريد احتلالا آمنا للعراق وعلى خلفية هذا الهدف يمكن توقع محاولات كثيرة تصب فى خانة تحقيقه كمحاولة ادخال العراق في حرب اهلية طاحنة او نزاعات قبلية وعشائرية». واضافت «الثورة» ان «اطلاق الاتهامات الباطلة والتهديدات الاستفزازية ضد هذا الطرف العربي يندرج في السياق نفسه». وتابعت ان واشنطن تسعى ايضا الى «ايقاع الشقاق بين الشعب العراقي واشقائه وتركه وحيدا في مواجهة ما يرتب له من اوضاع صعبة يراد بها اطالة امد الاحتلال بكل ما يعنيه ذلك من مصادرة لارادته الحرة وعزله عن محيطه العربي ونهب ثرواته وحكم اجنبي يسيطر عليه» وكالات