الاربعاء 14 صفر 1424 هـ الموافق 16 ابريل 2003 دخل ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي على خط الحملة التحريضية ضد دمشق بالقول ان بشار الأسد الرئيس السوري «خطير جداً» ولا يكترث لموازين القوى وحدد ستة مطالب اسرائيلية منه تتركز في تحجيم حزب الله اللبناني الذي تخشى الدولة العبرية صواريخه، لكنه فاجأ المراقبين بدعوته واشنطن لممارسة ضغوط كبيرة على سوريا دون اللجوء للخيار العسكري. وكانت صحيفة «هآرتس» العبرية لفتت أمس الى ان كافة المتحدثين الرسميين الأميركيين أجمعوا على «وجود امكانيات أخرى لمعالجة دمشق» وان العمل العسكري ليس المسار الوحيد الذي يمكن للولايات المتحدة أن تتعامل مع سوريا به. وفي مقابلة مع صحيفة «يديعوت احرونوت» تنشر اليوم بمناسبة عيد الفصح اليهودي قال شارون: «بشار الأسد خطير، قدرته على الحكم الفكري مصابة بالخلل. في حرب العراق أثبت ان ليس لديه قدرة على استخلاص النتائج من المعطيات التي كانت صريحة جدا. فكل من له عينان في رأسه، كان بوسعه ان يعرف ان العراق سيكون في الطرف الخاسر. ولكن الأسد افترض ان الولايات المتحدة هي التي توشك على الفشل». وأضاف «الأسد خطير لأنه بالنسبة لاسرائيل ايضا من شأنه ان يرتكب ذات الخطأ الذي ارتكبه بالنسبة للاميركيين. لديه قوة تأتمر بإمرته ـ حزب الله ـ ولهذا فإن الأمر خطير». واتهم شارون الرئيس السوري بتوفير ملجأ في سوريا لعدد من كبار مسئولي نظام صدام حسين وان معدات عراقية نقلت الى سوريا عشية الحرب ـ لاخفائها عن ناظري الاميركيين، أو من أجل تسليح حزب الله. ويدعو شارون مع ذلك وبشكل مفاجيء الى ممارسة ضغط اميركي «كبير جدا» على سوريا و«ليس بالذات السير نحو الحرب، بل ضغط سياسي واقتصادي». وعدد شارون سلسلة من المطالب «الدقيقة والمحددة»، التي يدعو الاميركيين ان تطلبها من السوريين: ـ طرد ونزع سلاح المنظمات الفلسطينية العاملة من دمشق ـ حماس والجهاد الاسلامي. ـ طرد حرس الثورة الايرانية من البقاع اللبناني، والذي يوجد تحت سيطرة سورية كاملة. ـ وقف التعاون مع ايران والذي يتضمن محاولات نقل السلاح للسلطة الفلسطينية واثارة عرب اسرائيل. ـ نشر الجيش اللبناني على حدود اسرائيل وطرد حزب الله من هناك. ـ حل شبكة الصواريخ التي نصبها حزب الله على الحدود مع الدولة العبرية. القدس ـ «البيان»: