الاربعاء 14 صفر 1424 هـ الموافق 16 ابريل 2003 بعد الدعوة الأوروبية الروسية لواشنطن بضبط النفس ازاء سوريا نفت فرنسا وجود أدلة على تجارب سورية على الأسلحة الكيماوية في وقت كان كوفي عنان أمين عام الأمم المتحدة يحذر من زعزعة الشرق الأوسط بفعل التهديدات الأميركية المتصاعدة ضد سوريا. وأعلنت ميشيل لونوار وزيرة الشئون الاوروبية فى فرنسا أمس أن بلادها ليست لديها أدلة على قيام سوريا بتجارب لاسلحة كيمائية خلال الشهور الخمسة عشر الاخيرة. وقالت الوزيرة الفرنسية ان هناك الان وضعا خطيرا فى العالم دون أن نستطيع تحديد بلد أو اخر فيما يتعلق بأنتشار أسلحة الدمار الشامل. وأضافت لونوار فى تصريحات للقناة الاخبارية الفرنسية «إي.تي.في» أن فرنسا تسعى لاحداث الاستقرار فى المنطقة ونحن نعتقد أن الوضع هش جدا ونأمل أن تلعب الدبلوماسية الاوروبية والدولية دورا كاملا فى تأمين الاستقرار وهو أمر هام جدا للعالم. وقال متحدث باسم الامم المتحدة يوم الاثنين ان الامين العام كوفي عنان يشعر بالقلق من الانتقادات المتزايدة من الولايات المتحدة لسوريا وان دورها في الحرب على العراق قد يجلب مزيدا من الزعزعة للاوضاع في الشرق الاوسط. وقال المتحدث ان «الامين العام قلق خشية ان تساهم التصريحات الاخيرة الموجهة الى سوريا في زعزعة اكبر لمنطقة تضررت بالفعل بشدة من الحرب في العراق». واضاف المتحدث ان عنان «يؤكد اقتناعه الشديد بان اي زعم بوجود تهديدات للسلام والامن الدوليين يجب توجيهها وفق بنود ميثاق» الامم المتحدة. ويقضي الميثاق بأن مجلس الامن الدولي هو الجهة المنوط بها الحفاظ على السلام والامن الدوليين. وقال المتحدث باسم الامم المتحدة ان الامين العام رحب «بايضاحات» في الاونة الاخيرة فيما يتعلق بالاتهامات الموجهة الي سوريا. وقال مسئول في الامم المتحدة ان هذه اشارة الى تصريحات وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بأن الولايات المتحدة وبريطانيا لا تنويان غزو سوريا. وكان زعيما «معسكر السلام» داخل الاتحاد الاوروبي، وزيرا الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان والالماني يوشكا فيشر، جددا القلق الذي عبر عنه ممثل السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا حيال الاتهامات الاميركية لسوريا. وفي مؤتمر صحافي عقده على هامش اجتماع مع نظرائه في الاتحاد الاوروبي الاثنين في لوكسمبورغ، قال دو فيلبان «في الاجواء السائدة حاليا في المنطقة، فان ضبط النفس والاعتدال والدور البناء لدعم السعي الى تسويات (...) تشكل ضرورة بكل تأكيد». ومن جانبه قال فيشر ان بوسع اوروبا ان تسهم بـ «خبرتها» في كسب معركة السلام ايضا بعد تحقيق التحالف النصر العسكري في الحرب ضد العراق، معتبرا ان الدرب ما زال محفوفا بالمخاطر. واضاف «علينا ان نركز جهودنا على كيفية كسب السلام (في العراق) وعدم الدخول في مواجهة اخرى». وقال مصدر دبلوماسي اوروبي «الجميع يعتبر انه يجب علينا تهدئة الامور وتفادي ما يزيد تعقيد» الوضع الراهن في المنطقة. وكالات