الاربعاء 14 صفر 1424 هـ الموافق 16 ابريل 2003 بعد نفي توني بلير رئيس الوزراء البريطاني لخطط استهداف دمشق عسكريا طالب جاك سترو وزير خارجيته سوريا بأن تثبت انها ليست من «الدول المارقة» ومتنصلا من هذا التعبير عبر فهمها لخطورة الموقف وتقديم اجابات حاسمة بشأن امتلاكها اسلحة كيماوية او استضافتها لقادة وعلماء عراقيين.وقال سترو امس انه على سوريا ان تثبت انها ليست من «الدول المارقة» وترد على الاتهامات الموجهة لها بتوفير ملاذ امن لقادة العراق الفارين. لكن وزير الخارجية البريطاني الذي يقوم بجولة خليجية رفض ان يتهم سوريا بانها «دولة مارقة» كما فعلت واشنطن امس الاثنين وقال سترو «نحن نستخدم توصيفات مختلفة.» وقال سترو خلال مؤتمر صحفي في مقر القيادة المركزية بقطر «امام سوريا فرصة لتثبت انها لا تنتمي الى هذه المجموعة. نتطلع ان يفهموا هذا الواقع الجديد ويتحركون قدما». واهالت الولايات المتحدة الضغوط على دمشق الاثنين وهددت بفرض عقوبات على سوريا واتهمتها بايواء قادة عراقيين وتطوير اسلحة كيماوية ومساندة الارهاب. ولم يصل المسئولون الاميركون الى حد التهديد بتوسيع نطاق الحرب الجارية في العراق لتشمل سوريا ايضا لكنهم اصروا على ان كل الخيارات مطروحة على الطاولة. ويشك المحللون في امكانية ان تعلن واشنطن الحرب على سوريا ويتوقعون ان تمارس عليها ضغوطا دبلوماسية هائلة حتى يغير الرئيس السوري بشار الاسد من مساره. وقال وزير الخارجية البريطاني في المؤتمر الصحفي بقطر «على سوريا...ان تتعامل مع بعض الاسئلة الهامة ومنها السؤال المتعلق بالاسلحة الكيماوية». واغضبت دمشق واشنطن بمعارضتها الشديدة للحرب التي تشنها الولايات المتحدة على جارتها دولة العراق منذ ما يقرب من شهر للاطاحة بصدام وتدمير اسلحة دمار شامل تزعم واشنطن ان العراق يمتلكها وان كان لم يعثر على اي منها بعد. لكن وزير الخارجية البريطاني حرص في نفس الوقت على تهدئة التوترات مع سوريا. وقال سترو في قطر «نحن في المملكة المتحدة حاولنا تحسين العلاقات مع سوريا. هناك جدول اعمال امام سوريا والمهم ان تتعامل معه بشكل بناء».ونفى سترو ان تكون بلاده والولايات المتحدة قد وضعتا قائمة بعدد من الدول تعتزم التحرك ضدها عسكريا. وقال «لا توجد قائمة وسوريا ليست في القائمة. لكن على سوريا ان تفهم خطورة الموقف». وكان توني بلير رئيس الوزراء البريطاني اوضح مساء الاثنين أن بريطانيا ليس لديها خطط لغزو سوريا مع تصاعد التوتر في المنطقة بسبب التهديدات الاميركية لسوريا. وقال بلير امام مجلس العمرم البريطاني أنه تحدث إلى الرئيس السوري بشار الاسد خلال عطلة نهاية الاسبوع وتلقى تأكيدا أن السوريين سوف «يمنعون أي شخص يعبر الحدود» من العراق إلى سوريا. وفي تصريحات سابقة، قال وزير الدفاع جيفري هون في لندن ووزير الخارجية البريطاني جاك سترو الذي يقوم بجولة خليجية أن ليس هناك خططا بريطانية لهجوم عسكري على سوريا. وقال هون في مؤتمر صحفي حول احتمال إعادة نشر القوات البريطانية بعد الحرب على العراق «ليس هناك خطط عسكرية لعمليات ضد سوريا أو إيران». واعترف هون بأنه كان لبريطانيا مخاوف «في بعض الاوقات» بشأن سوريا، مشيرا إلى مذكرة وزارتي الخارجية والدفاع التي قدمت العام الماضي حول المخاوف بشأن العراق وكوريا الشمالية وإيران وليبيا وسوريا. وقال هون «لن ندهش إذا ما علمنا إن هذه المخاوف قائمة، ولكني أعتقد أن قلقنا الفوري هو احتمال فرار بعض أولئك المشاركين في برامج أسلحة الدمار الشامل في العراق عبر الحدود إلى سوريا».وكالات
جددت نفي خطط استهداف دمشق عسكرياً لكنها دعتها لتفهم خطورة الموقف، بريطانيا تطالب سوريا بإثبات عدم انتمائها لـ «الدول المارقة»
