الاربعاء 14 صفر 1424 هـ الموافق 16 ابريل 2003 أمرت القوات الأميركية سكان بغداد التزام بيوتهم ليلاً فيما تظاهر مئات العراقيين امام فندق فلسطين ضد غياب الامن والخدمات العامة في العاصمة وهي المظاهرة التي اصابت المسئولين العسكريين بالتوتر ما دفعهم الى ابعاد الصحافيين وممثلي وسائل الاعلام العالمية من متابعة المظاهرة التي هتف فيها العراقيون «لا لأميركا». وتظاهر ما بين مئتين و300 عراقي صباح أمس امام فندق فلسطين لليوم الثالث على التوالي احتجاجا على غياب الامن والخدمات العامة في بغداد وخصوصا الكهرباء الذي يحملون القوات الاميركية مسئولية انقطاعها. وللمرة الاولى سعى مسئولون عسكريون اميركيون بدوا متوترين الى ابعاد الصحافيين عن المتظاهرين وابقاء المصورين على بعد ثلاثين متراً عن مدخل الفندق الذي احيط باسلاك شائكة. وقال الضابط في مشاة البحرية الاميركية (المارينز) الكولونيل زركون للصحافيين «نريد ان تنسحبوا الى المنطقة الواقعة خلف الفندق لانهم يتظاهرون بسبب وجود وسائل الاعلام هنا لا غير». وتجمع المتظاهرون اثر ذلك قرب الساحة التي تم اسقاط تمثال ضخم لصدام حسين فيها الاربعاء. ولدى مرور ثلاث سيارات جيب اميركية هتف المتظاهرون «لا لا لأميركا». وفي الايام الاخيرة ازدادت حدة التوتر في محيط فندق فلسطين الذي شهد تدفق عدد كبير من العراقيين للاحتجاج على غياب الشرطة في الشوارع ونقص الماء والكهرباء وكذلك بحثا عن عمل ضمن الادارة المزمع اقامتها. ويشعر مئات من ممثلي وسائل الاعلام العالمية بالحيرة ازاء غياب المعلومات بشأن جهود اعادة الاعمار في العراق. وازاء غضب المحتجين الذين عزلوا امام الفندق ابلغ كابورال اميركي باقتضاب بعض الصحافيين ان تقدما حصل على طريق اعادة الحياة الى طبيعتها في العاصمة العراقية. واوضح الكابورال جون هولوورث ان القوات الاميركية تخطط للقيام بدوريات مشتركة اضافية مع الشرطة العراقية ولاعادة فتح المستشفيات واعادة الكهرباء الى بعض احياء بغداد في غضون ثلاثة ايام. وقال مسئولون أميركيون أمس ان القوات الأميركية بدأت في توزيع منشورات في بغداد تحث المواطنين على عدم مغادرة منازلهم في الليل في محاولة لمنع الجريمة وتجنب اي قتال متبق في الشوارع. وافادت الرسالة التي طبعت بالعربية والانجليزية ووزعتها فرق العمليات المعنوية الأميركية «رجاء عدم مغادرة المنازل في ساعات الليل بعد صلاة العشاء وحتى اذان الفجر... خلال هذه الفترة من المعروف ان قوات ارهابية تابعة لنظام صدام حسين السابق بالاضافة الى عناصر اجرامية مختلفة تتحرك في المنطقة وتقوم بأعمال عدائية».ونصح المنشور الناس بالاقتراب بحذر من نقاط التفتيش الأميركية والبريطانية وتجنب حمل اي شيء قد يعتقد خطأ انه سلاح. كما حث رجال الاطفاء والمسئولين الطبيين وغيرهم من العاملين في الخدمات الحيوية بالتوجه الى مركز عمليات القوات المدنية في فندق فلسطين بوسط بغداد للمساعدة في اعادة تشغيل المرافق العامة. وكالات
