الاربعاء 14 صفر 1424 هـ الموافق 16 ابريل 2003 تظاهر نحو 20 ألف عراقي صباح أمس في مدينة الناصرية للتنديد باجتماع المعارضة الذي بدأ أمس وتم تعليقه ليستأنف بعد عشرة أيام لبحث تشكيل ادارة ما بعد الحرب في العراق. وأصدر المتظاهرون بياناً من سبع نقاط أكدوا فيه ان اجتماع المعارضة المدعوم أميركياً لا يعبر عن «ارادتهم» وطالبوا بأن يكون لهم صوت وممثل شرعي في الاجتماع. وذكر مراسل وكالة فرانس برس ان المتظاهرين الذين قدرت مصادر صحافية عددهم بحوالى عشرين الف شخص في ساحة وسط المدينة امام المقر السابق لحزب البعث وهم يهتفون «نعم نعم للحرية نعم نعم للاسلام» و «لا لأميركا لا لصدام». ورفع المتظاهرون الذين ساروا بقيادة مراجع وائمة لافتات كتب عليها «نطالب ان يكون صوتنا هو صوت الحوزة العلمية في النجف» جنوب العراق. واصدر المتظاهرون بيانا من سبع نقاط تلاه احد الائمة طالبوا فيه بان يكون لهم «صوت وممثل شرعي في المؤتمر المنعقد وفي اي تجمع سياسي آخر». واكدوا فيه ان شخصيات المعارضة «المجتمعة الان لا تمثلنا ولا تعبر عن ارادتنا وعن تطلعاتنا المستقبلية» وان «الحوزة العلمية في النجف هي التي كانت ولا تزال الممثل الشرعي والحقيقي لنا والمعبر عن ارادتنا في كل المحافل والتجمعات». واعلن المتظاهرون «رفض كل القرارات والتوصيات الي ستخرج عن المؤتمر (المعارضة) لانه لا يمثلنا بوصفنا الغالبية العظمى من الشعب العراقي» وقال المتظاهرون في البيان ايضا «نرفض بشدة وندين التعامل مع اي عنصر من عناصر النظام البائد وتحت اي مبرر من المبررات». كما اعربوا عن «تحفظهم» على «بعض الاسماء التي وردت في تشكيلة المجلس البلدي» الذي شكلته القوات الأميركية الاثنين من عشرة اشخاص برئاسة العقيد المتقاعد شروان.واكد المتظاهرون في بيانهم انه «اذا تجاهل المؤتمر هذه النداءات فان النتيجة هي استبدال نظام طاغوتي بنظام طاغوتي اخر». وقال الشيخ وراد نصر الله احد الائمة الذين قادوا التظاهرة لوكالة «فرانس برس» ان «الذين يقومون بالتظاهرة هم القوى الشعبية والاسلامية التي ترى ان الحوزة العلمية في النجف هي ممثل الشعب العراقي». واضاف «ان اختيار ممثلي الشعب امر يعود الى الحوزة وليس الى الولايات المتحدة او بريطانيا». وكان الامام محاطا بمجموعة من الشبان يحملون مصاحف ويرددون شعارات معادية لاجتماع الناصرية. وكان مقرراً ان يعقد اجتماع الناصرية في العاشرة صباحاً الا انه تأجل عدة ساعات فيما أعلنت احدى جماعات المعارضة البارزة مقاطعتها للاجتماع وأعلنت اخرى انها ارسلت مسئولين محددي الصلاحية. ويرأس جلسات اللقاء المندوب الخاص للرئيس الأميركي زلماي خليل زاده، الذي لعب دوراً مماثلاً في اعداد الادارة التي خلفت نظام طالبان الافغاني بعد سقوطه، وبمشاركة نائب مساعد وزير الخارجية لشئون الشرق الأقصى ريان كروكر الجنرال المتقاعد جيه غارنر، الذي سيشرف على مهام وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» في اعادة اعمار العراق. وكالات
