الثلاثاء 13 صفر 1424 هـ الموافق 15 ابريل 2003 عبرت بريطانيا عن أملها في أن يؤدي اجتماع المعارضة العراقية المقرر عقده في الناصرية اليوم إلى عقد مؤتمر في بغداد من اجل وضع حكومة انتقالية وسط تشكك كثير من العراقيين في اجتماع الناصرية وظهور مخاوف من نزاعات محتملة بين الفصائل المتنافسة التي تسعى لكسب ود أميركا والسكان المحليين. وقال جاك سترو وزير الخارجية البريطاني إن لندن تأمل في ان يؤدي اجتماع المعارضة العراقية الذي سيعقد في محافظة الناصرية (جنوب العراق) الى عقد «مؤتمر في بغداد» من اجل وضع حكومة انتقالية. وبانتظار هذا الاجتماع الذي لم يحدد سترو تاريخ انعقاده فان المكتب الاميركي لاعادة الاعمار والمساعدات الانسانية في العراق «سيكون العنصر الرئيسي» في عمليات ادارة شئون البلاد، حسبما افاد سترو لهيئة الاذاعة البريطانية «بي.بي.سي». واضاف ان السؤال هو معرفة ما اذا كانت الولايات المتحدة وبريطانيا «ستدعمان او لا ادارة العملية نحو اقامة حكومة تمثيلية». واوضح ان هذه العملية «بدأت بالفعل في المناطق التي تسيطر عليها القوات البريطانية في محافظة البصرة (جنوب) وفي جنوب غرب العراق. واشار الى ان الجيش البريطاني سبق وان «دعم تنظيم اجتماعات لرؤوساء البلديات والممثلين من اجل تشجيع ظهور ممثلين لهذه المنطقة يمكن ان يشاركوا في مناقشات وطنية». وقال سترو ان «نفس الشيء سيحدث بشأن اجتماع الناصرية» الذي سيشارك فيه ممثل عن الحكومة البريطانية. وسيشرف الجنرال المتقاعد الصارم جاي جارنر على الاجتماع. وقال ناثان جونز المتحدث باسم مكتب جارنر لاعادة الاعمار والمساعدة الانسانية وهو المؤسسة المسئولة عن ادارة العراق في مرحلة ما بعد انتهاء الحرب ان اجتماع الناصرية سيكون الاجتماع الاول للعراقيين وهو تجربة اختبار. واضاف اننا نستخدم نظرية الخيمة الكبيرة. نريد جمع اكبر عدد ممكن من الناس من اجل الجمع بين شريحة عريضة من العراقيين ليجلسوا معا ويروا ماذا يمكننا عمله. ومن المتوقع ان يحضر نحو 60 عراقيا منهم متشددون ومعتدلون شيعة وجماعات سنية واكراد وعناصر من الاسرة الملكية السابقة التي اطيح بها في 1958. وتوجد انقسامات عميقة بين الفصائل المختلفة كما ان ثمة شكوكا في احتمال حضور كثيرين للاجتماع.