الثلاثاء 13 صفر 1424 هـ الموافق 15 ابريل 2003 ذكر محمد باقر المهري أحد مساعدي الزعيم الشيعي علي السيستاني ان زعماء قبائل عراقية رفعوا الحصار الذي كان مفروضاً على منزل السيستاني في النجف، وانهم يسيطرون حالياً على المدينة، بينما نفى متحدث عسكري أميركي علمه بدور للقوات الأميركية، فيما يحدث في النجف، وقال ان «السيستاني شأن عراقي». وقال المهري ل«رويترز» في الكويت ان القبائل دخلت المدينة الليلة قبل الماضية للدفاع عن السيستاني بعد ان حاصر منزله مسلحون يوم السبت للمطالبة بمغادرته خلال 48 ساعة والا قتل. وتابع «قبائل عراقية جاءت من منطقة الفرات الاوسط التي تضم كربلاء والشامية والحلة الى النجف الاشرف دفاعا عن المرجعية وخاصة الامام السيستاني ومحمد سعيد الحكيم». وأضاف المهري «هم الذين يديرون المدينة الان بالتعاون مع المراجع». وقال ان السيستاني وهو في السبعينيات من عمره لم يكن في منزله وقت الحصار لكن ابنه كان موجودا. وتابع المهري ان المسلحين الذين كانوا يحاصرون منزل السيستاني في المدينة اختفوا عند قدوم رجال القبائل. وقال جواد شهرستاني المتحدث باسم السيستاني في ايران انه لم يسمع عنه منذ تسعة ايام لكنه اضاف انه موجود في مكان آمن. ورحب عمار الحكيم احد زعماء المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق بأنهاء الحصار قائلا «نأسف تحرك الجماعات المتطرفة بهذا الشكل واضرارها بالاماكن المقدسة وايذاءها أناسا مقدسين. هذه الجماعات المتطرفة تزيد المشاكل في العراق وتضر بوحدة الشعب العراقي». وقال اية الله ابو القاسم الديباجي المقيم في الكويت ان اعضاء جماعة الصدر الثاني حاصروا منزل السيستاني. وهذه الجماعة الصغيرة تتبع مقتدى الصدر البالغ من العمر 22 عاما وهو ابن لزعيم روحي توفي في العراق. لكن المهري قال ان مقتدى الذي لم يعد في المدينة بعث اليه برسالة ينفي فيها ضلوعه في الازمة التي وقعت في النجف بمقتل اية الله عبد المجيد الخوئي في مسجد الامام علي الخميس الماضي. وكان مساعدون لمقتدى قد نفوا أي صلة بينه وبين الاحداث التي جرت في المدينة المقدسة للشيعة. وقالت بعض المصادر الشيعية ان القوات الاميركية مرابطة الآن خارج النجف بعد ان كانت تحركت الى مشارف المدينة لاستعادة الامن. وتقول المصادر ان القوات الاميركية تتجنب الانزلاق والتورط في النزاع الداخلي. وقال الكابتن فرانك ثورب المتحدث باسم القيادة المركزية الاميركية في قطر انه ليس لديه علم بما اذا كانت القوات الاميركية قد لعبت دورا لكنه اضاف «السيستاني، شأن عراقي». ومن جانبه دعا احسان بو حليقه عضو مجلس الشورى السعودي القوات الأميركية البريطانية الى توفير الحماية للسيستاني. و«تحمل مسئوليتها ومنع مثل هذه الفتنة على الامام السيستاني الذي يمثل قيمة كبيرة تتجاوز حدود العراق وله اكثر من مئة مليون مؤيد». وحذر بوحليقة من ان تبعات ما يحدث في العراق قد تتعدى الحدود العراقية وحمل الولايات المتحدة مسئولية اعادة النظام والامن. وقال بو حليقة في بيان ان «الكثير من التجاوزات حدثت في العراق ومنها تهديد حياة الامام السيستاني»، معتبراً ان «المسئولية هنا تقع بالتأكيد على القوات الأميركية البريطانية» لعدم وجود سلطة غيرها في العراق. وكالات