الثلاثاء 13 صفر 1424 هـ الموافق 15 ابريل 2003 اعلن الجيش البريطاني انه انتقل الى سياسة «اللاتسامح» مع جرائم النهب والسلب في مدينة البصرة جنوب العراق. وقال الكابتن ال لوكوود المتحدث العسكري البريطاني في مقر القيادة المركزية في قطر ان وطأة موجة النهب والعنف خفت في المدينة في الايام القليلة الاخيرة. واضاف «التسامح الذي كنا نتعامل به انتهى، اننا نتطلع بشكل كبير الى اقرار القانون والنظام». مضيفا ان القوات البريطانية بدأت القيام بدوريات مشتركة مع الشرطة المحلية في ثاني اكبر مدن العراق. وقال لوكوود «ندرك بوضوح انه بعد 25 عاما من نظام صدام «من الطبيعي» ان يظهر هذا النوع من الانفعال الذي رأيتموه يتملكهم «ويدفعهم الى» اخذ ما يعتقدون انه حقهم من مباني النظام وبعض اعضاء مؤسساته». واضاف ان الاولوية القصوى الان هي تأمين المدينة بشكل كاف استعدادا لبدء تدفق المعونات وعودة المستشفيات والخدمات الاساسية الى العمل بشكل مناسب وقال «نبحث عن مواطني البصرة من الاطباء والممرضين «والممرضات» في المستشفيات ليعودوا الى العمل الان لتشغيل تلك المنظمات الحيوية داخل المدينة بأسرع وقت ممكن» ورفض الانتقادات التي تقول ان القوات البريطانية كانت بطيئة في اعادة امدادات المياه التي تعمل الان بنسبة 60 بالمئة الى كامل طاقتها قائلا «امدادات المياه في تلك اللحظة... تماثل ان لم تكن افضل مما كانت عليه ايام نظام صدام حسين حيث كان هناك دوما نقص في مياه الشرب النقية». وقال «اننا نفعل كل ما بوسعنا وبأقصى سرعة ممكنة» مضيفا ان منشآت تنقية المياه خربت وان شبكات توزيع المياه غير كافية لتلبية احتياجات المدينة. وكانت شوارع البصرة قد شهدت امس الاول عودة 300 شرطي عراقي الى العمل وبدأوا في تولي مهام في نقاط التفتيش الكثيرة التي اقيمت في انحاء ثاني اكبر مدينة عراقية. وقال الجندي البريطاني كاميرون ليزلي انه سيجري تدريب اولئك المستعدين للعودة للعمل تدريجيا وسيمنحون زيا وسيجري التدقيق للتأكد من عدم وجود صلات قوية بينهم وبين قيادة حزب البعث التي اطيح بها. واضاف «لم تكن هناك قوة شرطة لبعض الوقت... ومن ثم كان هناك كثير من الفوضى... الامر الرئيسي هو ان نظهر للجمهور ان الشرطة تعود للشوارع. وبعد ان هدأ التوتر بدأ الناس يألفون فيما يبدو سيطرة الجيش البريطاني الان على المدينة. واكتظت الارصفة باناس يشاهدون الجنود يتحركون في انحاء المدينة التي تنتشر بها الان مبان حكومية منهارة نتيجة القنابل التي القاها البريطانيون اثناء القتال للسيطرة على المدينة.وكالات