الثلاثاء 13 صفر 1424 هـ الموافق 15 ابريل 2003 قضت محكمة باكستانية امس بالاعدام لاثنين من المتهمين بالهجوم على القنصلية الاميركية في كراتشي في يونيو الماضي. واعلن القاضي اهلي مقبول رضوي رئيس المحكمة الخاصة المكلفة النظر في هذه المحاكمة منذ نوفمبر، الحكم بالاعدام على محمد عمران بهائي ومحمد حنيف ايوب بينما حكم على الناشطين الاخرين ارسلان شارب فاروق وزهير احمد بالسجن المؤبد. وتمت تبرئة متهم خامس يدعى محمد اشرف. وكان الادعاء العام طلب الاعدام للمتهمين الخمسة الذين ينتمون الى منظمة متفرعة عن مجموعة حركة المجاهدين التي تقاتل ضد الوجود الهندي في كشمير. وفور صدور الحكم اعلن احد محامي الدفاع عزمه على استئناف قرار المحكمة الخاصة المنعقدة داخل السجن المركزي في كراتشي لاسباب امنية. وعند قراءة الحكم علت الابتسامة شفاه المتهمين الخمسة الذين كانوا يرتدون اللباس التقليدي. وقال محمد عمران بهائي احد المحكوم عليهم بالاعدام «الحمد لله» بينما اكد محمد حنيف ايوب المحكوم الثاني بالاعدام «لم اكن اتوقع غير ذلك من خدام الولايات المتحدة». وكان تفجير سيارة مفخخة اسفر عن مقتل 12 باكستانيا بينهم سائقها الذي لم تعرف هويته، في 41 يونيو 2002 امام القنصلية الاميركية في كراتشي، كبرى مدن باكستان. ووقع هذا الاعتداء بعد شهر من اعتداء بسيارة مفخخة استهدف حافلة كانت تقل تقنيين فرنسيين (14 قتيلا بينهم 11 فرنسيا) امام فندق شيراتون في كراتشي الواقع على بعد امتار عن القنصلية الاميركية. وقد استهدفت سلسلة اعتداءات المصالح الغربية في باكستان ما اوقع حوالي 70 قتيلا في الاجمال في الاشهر التي تلت اطلاق الولايات المتحدة بدعم من السلطات الباكستانية حربها على الارهاب التي بدأت في خريف 2001 باجتياح افغانستان التي كانت تخضع انذاك لحكم طالبان.ا.ب