الثلاثاء 13 صفر 1424 هـ الموافق 15 ابريل 2003 اقترح جون هورد رئيس وزراء استراليا أمس نظاما فيدراليا وتشكيل حكومة اتحادية للعراق شبيهة باستراليا. واشار هاورد في افتتاح مؤتمر للكومنولث في ملبورن الى نقاط تشابه في الاوضاع في العراق واستراليا. واوضح رئيس الوزراء الاسترالي الذي واجه انتقادات حادة بعد قراره ارسال جنود للمشاركة في التحالف الاميركي البريطاني في العراق انه «بوجود فوارق كبيرة اتنية واقليمية وحده نظام فيدرالي يمكن ان يسمح بتحقيق التلاحم في البلاد». واستراليا مقسمة الى ست ولايات تتمتع كل منها بحكم ذاتي شبه كامل يسمح لها بادارة قطاعات مثل القضاء وحفظ الامن والتعليم والنقل العام بينما تتحمل حكومة كانبيرا مسئولية الضرائب والدفاع والسياسة الخارجية. وقال هورد انه يؤيد فكرة وردت في مقال تحدث عن امكانية ان يستفيد العراق من التجربة الاسترالية ويفكر في تطوير نظام حكومي فيدرالي. واضاف «قد يفيد ذلك الاقتراح العراقيين في تفكيرهم في المستقبل». وتابع «عندما نفكر بوجود مجموعة كردية كبيرة في الشمال وغلبة الشيعة في الجنوب والسنة في وسط البلاد فقد يكون من المهم اختبار اقامة مؤسسات فيدرالية». لكنه اكد انه من غير الوارد ان تفرض بريطانيا والولايات المتحدة وبريطانيا واستراليا شكل حكومة لا تتماشى مع رغبة الشعب العراقي. واعرب هورد في المؤتمر الذي حضرته شيري بوث زوجة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن «احترامه واعجابه الشديدين» ببلير. وردت زوجة بلير بالاعراب عن امتنان زوجها للمساهمة «الرائعة» التي قدمتها استراليا للحرب. وكان بلير وهورد قد واجها انتقادات لاذعة في بلادهما حول قرارهما بالانضمام الى التحالف الذي شن حربا على العراق. الا ان الرأي العام في بريطانيا واستراليا شهدا تحولا كبيرا حيث تظهر استطلاعات الراي بشكل روتيني حاليا تأييد الاغلبية للحرب بعد ان كانت تظهر معارضة واسعة. ودافع هورد عن الحرب في وقت سابق بالقول انها الطريقة الوحيدة للاطاحة بصدام حسين وان نجاح هذه الحرب سيجعل من العالم اكثر امنا من خطر الارهاب. وقال هورد ان «فكرة انه كان بالامكان تغيير النظام وتوفير الامل والفرصة للشعب العراقي بدون القيام بعمل مثل الذي تم القيام به امر يثير الضحك». ووصف العمل العسكري في العراق بانه «مذهل» ونصح الصحافيين الذين ينتقدون الحرب «بالتزام الصمت للحفاظ على مصداقيتهم». واضاف «اذا كان ما فعله التحالف امرا خاطئا كما يقول هؤلاء، كيف اذن تعتقدون انه كان يمكن الاطاحة بصدام حسين هل باصدار بيان صحافي؟». ـ أ.ف.ب
