الثلاثاء 13 صفر 1424 هـ الموافق 15 ابريل 2003 بعد تحريرهم راح عدد من الاسرى الاميركيين السبعة يروون ظروف اسرهم ومشاعر الخوف من القتل التي لازمتهم طوال رحلتهم وسط الغارات الجوية الاميركية العنيفة التي تعرضت لها بغداد لدرجة ان القذائف كانت تصل بالقرب من المباني التي احتجزوا فيها واكد هؤلاء انهم لم يلقوا معاملة سيئة الا لحظة اسرهم طبقا لشهاداتهم التي نشرتها الصحف الاميركية. وقال الجندي باتريك ميلر الذي اسر في 23 مارس قرب الناصرية في كمين تعرضت له قافلة تابعة لوحدة الصيانة ال507 «ظننت انهم سيقتلونني. وهذا اول سؤال طرحته بعد ان وقعت في الاسر «هل ستقتلونني؟» فاجابوا لا. وما زلت حتى الان عاجزا على تصديق الامر». ومثلما حصل للطيارين الاثنين اللذين انضما اليهم بعد يوم اثر اسقاط مروحية الاباتشي، تعرض العناصر الخمس من الفرقة ال507 لمعاملة قاسية بعد الكمين الذي ادى الى سقوط تسعة قتلى في الصفوف الاميركية، فقد القي بعضهم ارضا في حين ضرب اخرون بالعصي على ظهرهم. وقال الرقيب اول ديفيد وليامز الذي القي القبض عليه بعد سقوط مروحيته في 24 مارس «تعرضنا لقليل من الضرب. كان احدهم يحمل عصى. رون (زميله في الطاقم) تلقى ركلات ولطمات اما انا، فاخرجوا سكينا ووضعوه تحت عنقي». واقتيد اسرى الحرب السبعة بعدها الى سجن في بغداد حيث وضعوا في زنزانات افرادية وتم استجوابهم. واكدوا انهم لقوا معاملة جيدة بعد ذلك. وسمعوا على مدى حوالى اسبوعين من سجنهم دوي القصف على بغداد، وكانت الانفجارات تقع احيانا قريبة جدا. وروى الرقيب جيمس رايلي «في بعض الاحيان كان في وسعنا سماع العبوات الفارغة للقذائف التي تطلقها (طائرات) «ايه 10» تسقط على المباني حيث كنا محتجزين». وعلى اثر قصف كان على قدر خاص من العنف، اخرج الاسرى من سجنهم في العاصمة العراقية ونقلوا مرارا مع التقدم التدريجي لقوات التحالف، حيث تم احتجازهم في مبان عامة ومنازل خاصة. وبسبب هذا التنقل المتواصل، ظن بعض الاسرى الاميركيين انه لن يعثر عليهم يوما. وقالت الجندية شوشانا جونسون المرأة الوحيدة في المجموعة «ظننت في نهاية الامر انهم سيقتلوننا». وعثر عليهم اخيرا الاحد على مسافة مئة كيلومتر شمال بغداد، حيث اكتشفهم عناصر من مشاة البحرية (مارينز) متوجهون الى تكريت بعد ثلاثة اسابيع من احتجازهم. وكشف الاسرى ايضا تفاصيل حول الكمين الذي وقعوا فيه. وقال الرقيب رايلي «لم يكن كمينا صغيرا. فكانوا يطلقون النار علينا من جميع الاتجاهات كلما تقدمنا على الطريق. من الامام والخلف واليسار واليمين. لم يعد في وسعنا الفرار من اي جهة». واسرت الجندية جيسيكا لينش (19 عاما) خلال الكمين ذاته، غير انها لم تحتجز مع الجنود الاخرين من وحدتها. وتمكنت فرقة كوماندوس من الافراج عنها في الاول من ابريل.أ.ف.ب