الثلاثاء 13 صفر 1424 هـ الموافق 15 ابريل 2003 تساءلت شبكة «بي بي سي» الاخبارية البريطانية عن الأسباب التي تدفع بتزايد تهديدات ادارة جورج بوش الرئيس الأميركي تجاه سوريا، مقدمة بعض الشواهد التي ترجح احتمال التدخل الأميركي في سوريا رغم الأولويات الملحة لبوش في الوقت الراهن على رأسها ان الحرب في العراق لم تنته ولديه مشاكل اقتصادية بالاضافة الى اهتمامه بالانتخابات المقبلة. ووصفت الشبكة الاخبارية تصريحات رامسفيلد حول قيام سوريا بارسال معدات عسكرية للعراق وتسهيلها هرب بعض المسئولين العراقيين عبر حدودها بأنها «ادعاءات» وهى الادعاءات التى نفاها المسئولون السوريون بشدة مؤكدين انها حملة من الأكاذيب التى لا سند لها بهدف التضليل والهاء النظر عن الكارثة الانسانية فى العراق. وعما اذا كانت سوريا هى بحق الهدف التالى لبوش ترى «بى بى سى» ان الرئيس الاميركى لديه الآن بعض الأولويات، فالحرب فى العراق لم تنته ولديه مشاكل تتعلق بالاقتصاد الاميركى كما ان عينه على اعادة انتخابه لفترة رئاسية مقبلة غيرانه على الرغم من ذلك فهناك الكثير من الشواهد التى ترجح احتمال تدخله فى سوريا وهو الرأى الذى يعززه بعض المقربين منه ويفسرونه بالرغبة فى تصدير الديمقراطية الى دول الشرق الاوسط. وتناولت الشبكة الاخبارية البريطانية ردود الفعل فى سوريا من خلال مراسلتها فى دمشق التى اشارت الى ان هذه التهديدات الاميركية تجد صدى لدى المواطنين السوريين الذين يبدون مخاوفهم من مثل هذا الاحتمال وهل يترجم الى حملة عسكرية فيما يرى اغلب المسئولين والدبلوماسيين فى العاصمة السورية انه لا مجال لمثل هذا التخوف وان كان من الواضح ان هناك الكثير من الضغوط الدبلوماسية على سوريا. وتوقعت المراسلة ان تزيد واشنطن من ضغوطها على سوريا لانهاء تواجد بعض المنظمات الفلسطينية الراديكالية فى دمشق ووقف مساندتها لحزب الله وحركة حماس. وترى المراسلة البريطانية انه يصعب التكهن بنوع العلاقات المستقبلية بين دمشق والحكومة العراقية الجديدة وعلى الرغم من تأكيد المسئولين السوريين انه لا مجال لاقامة علاقات بين دمشق وأى حكومة عسكرية تنصبها اميركا فى العراق وتأكيدهم ايضا على متانة العلاقات بين الشعبين وحرصهم على استمرارها فإن البعض يرى ان سوريا تحتفظ بورقة المعارضة العراقية الموجودة لديها فى دمشق ربما لاستخدامها اذا مادعت الضرورة مستقبلا.