الثلاثاء 13 صفر 1424 هـ الموافق 15 ابريل 2003 على خلفية الاتهامات الأميركية الجديدة لسوريا بإيواء عناصر من رموز النظام العراقي السابق والتي تطالب واشنطن بمحاكمتهم دوليا وجنائيا وأيضا التلميحات بانتاج سوريا لأسلحة كيماوية. تردد في القاهرة أن هناك ترتيبات خاصة تجري حاليا لاعداد لقاء قمة مصرية سورية جديدة قريبا لبحث الأوضاع المتطورة على صعيد الملف العراقي والاتهامات الجديدة الموجهة لسوريا وتنسيق التحرك المصري السوري خلال هذه المرحلة لمعالجة الموقف في وقت اعتبر عمرو موسى امين عام الجامعة هذه التهديدات غير مفهومة مؤملا بعد جديتها. وقالت مصادر في القاهرة أن القاهرة ودمشق قد تجاوزا حدود الأزمة الطارئة التي كانت قد شهدتها العلاقات بين البلدين الشهر الماضي بعد اندلاع تظاهرات سورية أساءت الى موقف مصر من الأزمة العراقية والتي بسببها استدعت الخارجية المصرية السفير السوري في القاهرة تبلغه الاستياء المصري من مثل هذه التصرفات. وأشارت المصادر الى أن جدول أعمال القمة المصرية السورية سوف يركز على الرد على تلك الاتهامات الأميركية بكل قوة للحيلولة دون استفادة أطراف عدائية منها للعمل ضد سوريا. ملمحة الى أن مصر قد تجري اتصالات هامة مع واشنطن عقب هذه القمة لتوضيح الأمور كاملة. وذكرت المصادر أن القمة المصرية السورية سوف تبحث أيضا في التصورات المستقبلية للأوضاع في المنطقة في ضوء وضع العراق ما بعد الحرب والنظام الجديد والتأكيد على وحدة الموقف بين البلدين وضرورة سرعة تولي العراقيين أنفسهم سلطة بلادهم. وأوضحت المصادر أن القمة ستناقش أيضا سبل التنسيق بين الدول العربية خلال المرحلة المقبلة لمواجهة المستجدات في المنطقة. وذكرت المصادر أنه في الوقت الذي أعلنت فيه مصر موافقتها على خارطة الطريق التي طرحتها قمة بوش بلير الأخيرة في ايرلندا كأساس لحل القضية الفلسطينية فإن مصر سوف تركز خلال هذه المرحلة على ضرورة تحريك المسار السوري الاسرائيلي المتجمد منذ سنوات وذلك للتوصل الى حلول عملية لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي لمرتفعات الجولان السورية والوصول الى نفس صيغة معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية. الى ذلك قال عمرو موسى ان التهديدات التي توجهها الادارة الاميركية الى سوريا «غير مفهومة». وقال موسى للصحافيين ان «هذه التهديدات تضاف الى خطورة الموقف وهي اتهامات وتهديدات غير مفهومة. واذا كان هناك بقية من قوة لدى الدول العظمى فعليها ان توجهها الى موضوع فلسطين وليس لمهاجمة سوريا او اي دولة اخرى». وتابع يقول «يجب ان يتعاملوا مع الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية والعربية وان يتم ذلك باجراءات تقنع وليس اجراءات مسرحية». وختم ان «الموضوع كله نتمنى الا يقع والا تتحرك هذه الافكار الهدامة التي تتوجه الى الاعتداء على دول عربية واستخدام العمل العسكري ازاء دول عربية اخرى ونرجو ان يكون هذا بعيدا عن التفكير الجدي». القاهرة ـ البيان والوكالات: