الثلاثاء 13 صفر 1424 هـ الموافق 15 ابريل 2003 لمحت مصادر عبرية امس الى ان معركة الاميركيين في سوريا ليست عسكرية كالعراق وتتجه نحو تغيير القيادة السورية لا النظام الحاكم بعد ان خيب بشار الاسد الرئيس السوري آمال الادارة الاميركية باتخاذ خط موال لواشنطن والغرب عموما. وكتب نتان غوتمان المحلل الاسرائيلي في صحيفة «هآرتس» العبرية امس يقول: المعركة الاميركية ضد سوريا تجري خلال الاسبوعين الاخيرين على طريقة خطوة للأمام وخطوتان للوراء. من سمع الرسائل الحازمة التي عبرت عنها الادارة الاميركية تجاه العراق ما قبل الحرب لا يمكنه الا ان يلاحظ الفرق في التوجه نحو سوريا، حيث يقومون بتوجيه التهديدات في يوم ويهدئون من روعهم في اليوم الآخر. هذا ما حدث مع نائب وزير الدفاع بول وولفوفيتز الذي قال انه يتوجب ان يحدث تغيير في سوريا، الامر الذي أثار موجة من الاشاعات بأن دمشق ستكون التالية في الطابور. الا ان المسئول نفسه قام في يوم الجمعة الماضي بنفي الادعاء بأن اميركا تسعى لاستبدال النظام الحاكم في دمشق، وأكد ان ما يريدونه هو تغيير السلوك وليس النظام. العلاقات المعقدة بين اميركا وسوريا تتطلب هي الاخرى صدور رسائل أكثر تعقيدا. سوريا ليست العراق وهي لا تعتبر في نظر الادارة الاميركية أو الجمهور مملكة للشر مثل نظام صدام حسين في بغداد. اميركا ترى في سوريا امورا ايجابية غير قليلة، الامر الذي يضعها حتى الآن خارج محور الشر الاميركي. الادارة الاميركية تجد صعوبة في بلورة موقف نهائي من علاقتها مع سوريا الأسد، فهي تبذل كل ما في وسعها حتى تغضب الاميركيين من جهة وفي المسائل الأكثر أهمية بالنسبة لهم، الا انها تحاول التعاون مع واشنطن الامر الذي يحولها الى حليف محتمل لها في المنطقة. أحداث الاسابيع الاخيرة تصب ضد المصلحة السورية، والمسئول عن ذلك حسب الأطراف الاميركية ذات العلاقة هو بشار الأسد نفسه. الأسد الابن يعتبر في نظر الاميركيين حكاية خيبة أمل حيث توقعوا منه ان يكون أكثر براغماتية من والده، وواشنطن لا تعتبره شخصية مركزية قادرة على قيادة سوريا نحو التغيير وانه أسير للحرس القديم في دمشق، وطريقة قيادته للدولة تدل حسب رأي الاميركيين على انه شخص غير متزن مثل والده وانه صاحب شخصية ضعيفة ويجد صعوبة في تحديد أهدافه. القدس ـ «البيان»: