الثلاثاء 13 صفر 1424 هـ الموافق 15 ابريل 2003 مع نداء وجهه خافيير سولانا الممثل الاعلى للسياسة الخارجية الاوروبية لواشنطن لتهدئة تحذيراتها لدمشق تحركت الدبلوماسية البريطانية نحو الحكومة السورية برسائل حملت نفي وضع سوريا على لائحة الاستهداف بعد العراق بالتزامن مع مطالبتها باجابات حول استضافة قادة وعلماء عراقيين والكشف عن اية برامج لاسلحة الدمار الشامل. وقال سولانا ردا على اسئلة الصحافيين حول التحذيرات الاميركية لسوريا «اننا قلقون». واضاف لدى وصوله الى اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في لوكسمبورغ امس «اعتقد انه يجدر اصدار اعلان بناء لنرى ما اذا كان في وسعنا تهدئة الاوضاع في منطقة تعيش اوقاتا عصيبة للغاية». وردا على سؤال حول ما اذا كان تصريحه يشكل نداء الى الولايات المتحدة، قال «نعم، هذا اقتراحي». واستقبل بشار الاسد الرئيس السوري امس الاثنين في دمشق موفدا من قبل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في وقت تواجه فيه سوريا اتهامات اميركية بمساعدة النظام العراقي المطاح، كما افاد مصدر دبلوماسي بريطاني في العاصمة السورية. واوضح المصدر نفسه ان مايك اوبراين وزير الدولة البريطاني للشئون الخارجية الذي وصل صباح امس الى دمشق، بحث مع الاسد في «المسألة العراقية». واعلن جيف هون وزير الدفاع البريطاني من جهته امس ان لندن تريد «في هذه المرحلة ابقاء الحوار» مع سوريا لكنها تخشى من ان يلجأ اليها باحثون عراقيون عملوا في مجال اسلحة الدمار الشامل. وقال الوزير البريطاني في مؤتمر صحافي عقده في لندن «في هذه المرحلة نريد ابقاء الحوار مع سوريا»، لكنه ما لبث ان عبر عن «قلقه» من ان يتمكن علماء عراقيون ضالعون في برنامج لصنع اسلحة دمار شامل «من الهرب عبر الحدود (العراقية السورية) ما يسهم في تسريع جهود سوريا» في هذا المجال. وقال في هذا الصدد «اشعر بالقلق ازاء موضوع سوريا. نحن قلقون من الجهود التي قاموا (السوريون) بها في الماضي (لتطوير اسلحة الدمار الشامل) ونتمنى بشدة ان لا تستفيد من اي شخصية علمية او عسكرية تعبر الحدود». واكد هون مجددا «قناعته» بوجود اسلحة دمار شامل في العراق مضيفا انه يلزم بعض «الوقت لتحديد مكانها». لكن جاك سترو وزير الخارجية البريطاني اتخذ نهجا متشددا تجاه دمشق بالقول ان هناك ادلة على تعاون سوريا مع نظام صدام حسين خلال الاشهر القليلة الماضية. وقال سترو خلال مؤتمر صحفي في الكويت امس المحطة الثانية من جولته الخليجية «هناك ادلة متزايدة على تعاون الحكومة السورية مع نظام صدام في الاشهر القليلة الماضية»، من المهم جدا ان تدرك سوريا الان ان هناك واقعا جديدا وهو ان نظام صدام رحل. على سوريا ان تجيب على عدد من الاستفسارات». وحث وزير الخارجية البريطاني سوريا على التعاون الكامل لتقديم اعوان صدام الفارين للعدالة. وكان سترو قال للصحفيين في البحرين في اول محطة له في الجولة التي يقوم بها في الخليج «بالنسبة للقول بان «سوريا هي التالية في القائمة» فقد أوضحنا انها ليست كذلك». وأضاف «ليست هناك دولة تالية في القائمة، هناك اسئلة مهمة يتعين على السوريين الاجابة عليها». وصرح سترو لراديو هيئة الاذاعة البريطانية «بي.بي.سي» في وقت سابق بأن رئيس الوزراء البريطاني توني بير كان قد ابلغ البرلمان في الاسبوع الماضي انه لا يعلم عن وجود اي خطط تهدف الى القيام بعمل عسكري ضد سوريا. وقال انه غير متأكد مما اذا كانت سوريا تطور اسلحة للدمار الشامل وطالب باجراء حوار مع حكومة دمشق. ومضى يقول «المهم.. هو ان تتعاون سوريا بشكل كامل فيما يتعلق بالاسئلة التي اثيرت عن احتمال هروب بعض الفارين من العراق الى سوريا ومسائل اخرى بما في ذلك ما اذا كانت تطور بالفعل اي برامج كيماوية او بيولوجية غير مشروعة». وكالات