الثلاثاء 13 صفر 1424 هـ الموافق 15 ابريل 2003 افتتح العماد اميل لحود الرئيس اللبناني قبل ظهر امس الدورة الوزارية الثانية والعشرين للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي اسيا التابعة للامم المتحدة في مبنى الاسكوا، وسط بيروت بمشاركة وفود وزارية من الدول العربية الثلاثة عشرة للجنة وهي لبنان، الامارات العربية المتحدة، السعودية، وقطر، البحرين، الكويت، سلطنة عمان، العراق، مصر، سوريا، اليمن، الاردن، وفلسطين. وقال محمود حمود وزير الخارجية في جلسة الافتتاح: ما احوجنا اليوم الى ان نتعمق في مفهوم الامم المتحدة ومبادئها وفي واقعها الحالي ومدى انطباقها على عالمنا الحاضر المثقل بالازمات والمشاكل. وجدد تمسك لبنان بالمنظمة الدولية على اساس كونها المرجعية الوحيدة للامن والسلم في العالم، مشرا الى استمرار معاناة الجانب اللبناني من الاعتداءات الاسرائيلية، وضرب اسرائيل لقرارات الشرعية الدولية عرض الحائط خاصة عدم تنفيذها الكامل للقرار 925 على مدى اكثر من 22 عاما لكن رغم ذلك فإن لبنان لم يفقد الثقة ابدا بالامم المتحدة. ومن جهتها قالت ميرفت التلاوي وكيلة الامين العام للامم المتحدة الامينة العامة التنفيذية لـ «الاسكوا» في كلمة القتها ايضا ان الحروب والنزاعات التي سادت في المنطقة العربية على مدى اكثر من خمسين عاما، في فلسطين ولبنان وسوريا ومصر والخليج عامة قد تركت بصماتها الواضحة على شعوب هذه المنطقة، وعلى مسيرة التنمية فيها. ورأت ان من مصلحة الجميع ان يعم الاستقرار، كما تحدثت عن الخسائر المرتقبة في الحرب العراقية وانعكاس ذلك على دول المنطقة متوقعة ان تصل الخسائر في الناتج المحلي الى الف مليون دولار اميركي في السنوات العشر المقبلة وضياع ستة الى سبعة ملايين فرصة عمل خلال الفترة نفسها. وفيما اعتبرت التلاوي في حديث لـ «البيان» ان انعقاد الدورة الوزارية في موعدها هو بحد ذاته علامة مميزة، وان العرب يجتمعون على الرغم من الظروف الضاغطة ويفكرون علميا باعتبار ان السياسة شيء بالنسبة لهم والانماء والتنمية شيء مختلف، بدا واضحا ان اثنين كانا الحاضر الاكبر في الدورة وهما: العراق في مرحلة ما بعدالحرب، والدور المطلوب عربيا ودوليا لمساعدته، من جهة ومصير الامم المتحدة في زمن تفرد القوى العظمى التي تسعى الى ان تلغيها وتطمس تحركاتها ومسئولياتها. وفي هذا الاطار تقر التلاوي بوجود فكر انفرادي في العالم، لايؤمن بالعمل الجماعي الدولي: لا بل يحاول ان يتحداه، ويعتمد هذا التحدي وسيلة لحماية نظمه ومستقبله، وهي تطمئن الى ان مصير الامم المتحدة، لن يتمكن احد من الغاء هذه المنظمة الدولية الا اذا قررت 191 دولة الغاء دورها، وهذا غير وارد على الاطلاق، لان الاسرة الدولية التي اقرت ميثاقها في العام 1945 مازالت تؤمن بضرورة حل المشكلات بالطرق السلمية، لا عن طريق القوة والعنف، واذا كانت دولة او دولتان، مثلا قد خرجتا بقرار منفرد الى الحرب، فهناك اغلبية 190 او 189 دولة لها رأيها ودورها وموقفها في احترام ميثاق الامم المتحدة وعدم تجاوزه. بيروت ـ وليد زهر الدين: