الثلاثاء 13 صفر 1424 هـ الموافق 15 ابريل 2003 أعلن صفوت الشريف وزير الاعلام المصري أمس تطابق وجهتي نظر القاهرة وطرابلس فيما يخص استتباب الأمن في العراق وسرعة انتقال السلطة الى أبنائه، اضافة الى ضرورة تغيير ميثاق الجامعة العربية ليواكب التطورات والمستجدات. وكان الشريف نقل الى معمر القذافي الزعيم الليبي رسالة من حسني مبارك الرئيس المصري حول آخر مستجدات الملف العراقي. وذكرت وكالة الأنباء الليبية ان هذه الرسالة تأتي في إطار التشاور المستمر بشأن الوضع في المنطقة العربية مع ما يتعرض له الشعب العراقي بسبب الحرب، وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قمع وإبادة بأيدي القوات الإسرائيلية إلى جانب العلاقات بين البلدين والقضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك. وأشار وزير الأعلام المصري صفوت الشريف إلى أن الرسالة تأتي في إطار التشاور المستمر بين الزعيمين الليبي والمصري، موضحا أنها تتعلق بالوضع الجديد في العراق بعد دخول القوات الأميركية والبريطانية والرؤية المشتركة للجانبين المصري والليبي حيال هذه المتغيرات. وقال الشريف «إن هناك أهمية للتنسيق والتشاور بين الزعيمين حول النتائج والمستجدات التي طرحت على الواقع العربي الآن وعلى المستوى الدولي وكيفية التعامل مع تلك النتائج التي فرضت نفسها على المستويين العربي والدولي». وأكد الشريف عقب استقبال العقيد القذافي له أمس الأول بالعاصمة الليبية طرابلس تطابق وجهات النظر بين ليبيا ومصر بشأن الوضع في العراق موضحا دعوة الرئيس مبارك وإعلانه أهمية الإسراع في تمكين العراقيين من حكم أنفسهم وضرورة تحقيق الاستقرار والأمن في العراق وتوفير كافة الإمكانيات لحماية المواطنين العراقيين. وعن احتمال اعتراف مصر بالحكومة التي ستشكلها الولايات المتحدة الأميركية في العراق قال الشريف «هذا شيء سابق لأوانه» مشيرا إلى تطابق الموقفين المصري والليبي من هذا الموضوع أيضا. وبشأن الرؤية المصرية الليبية لتفعيل دور الجامعة العربية قال وزير الأعلام المصري «هناك توافق كبير في هذه الرؤية من حيث المبدأ والزعيم القذافي والرئيس مبارك يريان انه لابد أن تكون هناك آليات جديدة وان يحدث تعديل وتجديد في ميثاق جامعة الدول العربية بما يتماشى مع المتغيرات على الساحتين العربية والدولية». وأشار الى انه لا يمكن أن يكون الميثاق الذي وضع منذ 55 سنة هو الذي يسري وينفع اليوم، موضحاً ان هناك متغيرات على الساحة العربية من سياسية وثقافية واجتماعية وعلى الساحة الدولية داعياً الدول العربية والأنظمة العربية الى مراعاة هذه المتغيرات. وأكد الشريف ان الزعيمين متفقان على أهمية وضرورة هذا التغيير ووضع ميثاق جديد قادر على التعامل مع معطيات وتحديات العصر والمتغيرات على أرض الواقع العربي. ونفى أن تكون مصر طرحت رؤية للميثاق ولم تعرض أي رؤى على الدول العربية، ولكن لابد من التنسيق والتشاور. موضحاً انه لا استثناء لأي دولة عربية من المنظومة والمؤسسة العربية وان الجميع أعضاء في تلك المؤسسة وانه يجب الحفاظ عليها لأنه اذا تم هدمها لن نجد البديل لها. طرابلس ـ سعيد فرحات: