الثلاثاء 13 صفر 1424 هـ الموافق 15 ابريل 2003 أكدت السعودية وفرنسا ضرورة سيطرة العراقيين على شئونهم بسرعة بالتزامن مع دعوة ملك البحرين لدى استقباله جاك سترو وزير الخارجية البريطاني الذي بدأ من المنامة أمس جولة خليجية الي تمكين العراقيين من قول كلمتهم في مستقبلهم وسط أمنيات كويتية لهم بوطن مستقل وموحد في انتظار لقاء سترو والجنرال جاي غارنر الحاكم الأميركي المنتظر للعراق. وبعد لقائه مع نظيره الفرنسي دومينيك دو فيلبان الليلة قبل الماضية قال الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي ان الطرفين اتفقا على اهمية استعادة العراقيين السيطرة على العراق وعودة الامن والاستقرار الى العراق. واضاف انه ونظيره الفرنسي اكدا ايضا على ضرورة مساعدة العراق بتقديم مواد الاغاثة الانسانية اليه في هذه الفترة الصعبة. وقال دو فيلبان ان «هناك صفحة جديدة في تاريخ العراق والمنطقة ويتعين على الاسرة الدولية التعاون من اجل مواجهة ذلك». وكانت السعودية المحطة الاخيرة في جولة قام بها الوزير الفرنسي للشرق الاوسط وزار خلالها لبنان وسوريا ومصر. الى ذلك ذكرت وكالة انباء البحرين ان جاك سترو وزير الخارجية البريطاني بحث أمس الأول مع عاهل البحرين حمد بن عيسى آل خليفة الوضع في العراق، بعيد وصوله الى المنامة. وشدد ملك البحرين على «ضرورة الحفاظ على وحدة العراق العربي المسلم واستقلاله وسلامته الاقليمية واتخاذ اجراءات فورية من أجل استتباب الامن والاستقرار في العراق» الذي تجتاحه موجة من اعمال السلب والتخريب. ودعا الملك البحريني في حضور سترو الذي يرافقه رئيس هيئة الاركان البريطاني الادميرال مايكل بويس الى «تمكين الشعب العراقي من قول رأيه في تقرير مستقبله». وتناول اللقاء ايضا الوضع في الشرق الاوسط وآفاق تطبيق «خريطة الطريق» التي اعدتها اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي) لاقامة دولة فلسطينية بحلول العام 2005. وتوجه سترو بعد المنامة الى الكويت، ومن ثم الى قطر، والسعودية التي سيغادرها متوجها الى اثينا للمشاركة في قمة حول توسيع الاتحاد الاوروبي يومي الاربعاء والخميس في العاصمة اليونانية. وسيلتقي الوزير البريطاني في الكويت بالجنرال غارنر. وينتظر جاي غارنر رئيس مكتب اعادة الاعمار والمساعدة الانسانية التابع للبنتاغون في الكويت الحصول على الضوء الاخضر من العسكريين بعد توفير الامن في العراق للانتقال اليه. الى ذلك دعا جاسم الخرافي رئيس مجلس الامة الكويتي الشعب العراقي الشقيق الى شحذ الهمم وتوحيد الجهود والصفوف لبناء عراق ديمقراطي مستقل يحافظ على وحدة ترابه وشعبه ويكون عامل استقرار وبناء في وسطه العربي ومحيطه العالمي. وقال الخرافي في كلمة استهل بها جلسة مجلس الامة العادية أمس اتمنى على الشعب العراقي الشقيق وقد من الله عليه بنعمة الحرية ان يشحذ الهمم ويوحد الجهود والصفوف لبناء عراق ديمقراطي مستقل. وأضاف ان على العراق المستقل ان يحافظ على وحدة ترابه وشعبه ويكون عامل استقرار وبناء في وسطه العربي ومحيطه العالمي. واستذكر الخرافي ما مر به الشعب العراقي خلال العقود الماضية تحت رئاسة صدام حسين وقال لقد عاش الشعب العراقي أخطر وأصعب مرحلة في تاريخه المعاصر تحت نير نظام ظالم مستبد تمادى في ظلمه وطغيانه وواصل تهديده للاستقرار والأمن. وقال ان هذا النظام أشعل نار الفتنة بين الأشقاء وزج العراق في حروب دفع الشعب العراقي والأمة العربية ثمنا باهظا لها. وذكر الخرافي ان الشعب الكويتي بقدر ما يهنيء الشعب العراقي بتحرره من ظلم هذا النظام فاننا نتقدم له بالمواساة والعزاء لفقدان الضحايا من أبنائه الذين زج بهم طاغية بغداد المخلوع في جحيم حرب لا طائل من ورائها سوى الدفاع عن نظامه المستبد البائد. وكالات
