الثلاثاء 13 صفر 1424 هـ الموافق 15 ابريل 2003 أعلنت مصادر أميركية رسمية ان كبير العلماء النوويين العراقيين سلم نفسه طوعاً لحكومة شرق أوسطية لم تحددها، وسمح للمخابرات المركزية الأميركية باستجوابه في سجنه، على أمل اعتقال كل علماء وخبراء الأسلحة العراقية على غرار ما حدث مع العلماء الألمان بعد الحرب العالمية الثانية. ونقلت صحيفة «لوس انغلوس تايمز» أمس عن المصادر قولها ان جعفر الجعفر المستشار النووي لصدام حسين الرئيس العراقي المخلوع سلم نفسه بعد يوم واحد من استسلام الفريق عامر السعدي المستشار العلمي العسكري والمسئول عن برنامج التسلح العراقي، في وقت أعاد «البنتاغون» قضية البحث عن أسلحة الدمار الشامل للواجهة تحت الحاح تساؤلات الاعلاميين وفشل القوات الأميركية حتى الآن في العثور على أسلحة داخل العراق الذي بات في قبضتها. فقد أعلن مسئول اميركي امس الأول في واشنطن ان عالما نوويا عراقيا شهيرا سلم نفسه للاميركيين في العراق. واضاف هذا المسئول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان جعفر الجعفر العالم الرفيع المستوى، سلم نفسه بعد المستشار العلمي لصدام حسين الفريق عامر السعدي يوم السبت. وقال هذا المسئول ان جعفر «يعرف بالتأكيد البرنامج النووي، ومواقع المنشآت والمعدات النووية والاشخاص الاخرين المسئولين عن هذا البرنامج». وأوضح «نأمل في ان يتعاون اكثر مما فعل حتى الآن». إلا ان صحيفة «لوس انغلوس تايمز» نقلت عن مسئول أميركي قوله ان مسئولين من المخابرات المركزية «سي آي ايه» استجوبوا جعفر داخل زنزانته بدولة شرق أوسطية لم يكشف عنها. وأضافت نقلاً عن المسئول قوله ان جعفر سلم نفسه طواعية للدولة الشرق أوسطية الاسبوع الماضي، مؤكداً ان جعفر لم يكن في سوريا. وأكد المسئول ان هناك آمالاً بأن يؤدي استسلام السعدي وجعفر الى الكشف عن باقي العلماء العراقيين وخبراء الأسلحة البيولوجية والكيماوية لاعتقالهم على غرار ما حدث مع العلماء الألمان بعد هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الثانية. من جانبه قال دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي ان البحث عن اسلحة الدمار الشامل العراقية على قائمة اولويات قوات التحالف. وأضاف رامسفيلد في لقاء مع محطة «ان بي سي» الاميركية انه يتم حاليا تحديد بعض المواقع التي يحتمل ان تكون ضمن برامج انتاج اسلحة الدمار الشامل العراقية بهدف تفحصها في أقرب وقت. واشار الى ان وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية «سي أي ايه» كانت تقوم بعمل تقارير عديدة على مر السنوات السابقة حول برامج انتاج اسلحة الدمار الشامل العراقية ومواقع تصنيع تلك الاسلحة. من جانب آخر قال ريتشارد سبيزلر الرئيس السابق لمفتشي الاسلحة البيولوجية في حديث مع محطة «ايه بي سي» الاميركية أمس ان عامر السعدي المستشار العلمي لرئيس النظام العراقي السابق من الممكن ان يكون مفيدا في الادلاء بمعلومات بشكل اكثر تفصيلا حول تجارب الاسلحة البيولوجية العراقية التي تمت على معتقلي سجن (أبو غريب) العراقي. وذكر سبيزلر ان السعدي من خلال منصبه قد يكون على علم بمثل هذا النوع من التجارب مشيرا في الوقت نفسه الى ان السعدي كان خلال فترة الثمانينيات نائبا لرئيس هيئة التصنيع العسكري حسين كامل صهر الرئيس العراقي الذي اغتاله صدام في منتصف التسعينيات بعد ان منحه الأمان بسبب هروبه الى الاردن واعلانه الاستعداد للاداء بمعلومات عن البرنامج العراقي لاسلحة الدمار الشامل العراقية. من جهته، أكد الفريق عامر السعدي الذي كان اول مسئول رفيع المستوى في نظام صدام حسين يستسلم للاميركيين، في مقابلة مع شبكة التلفزة الالمانية «زد.تي.اف» التي صورت استسلامه ان العراق لا يملك اسلحة دمار شامل. وقال المسئول الاميركي «نأمل في ان يكون ما سيقوله في اجتماعات خاصة غير ما قاله في العلن طالما ان الوضع تغير». وكان السعدي من كبار محاوري المفتشين الدوليين هانز بليكس ومحمد البرادعي قبل اندلاع الحرب. وكالات