الثلاثاء 13 صفر 1424 هـ الموافق 15 ابريل 2003 سيطرت القوات الأميركية أمس على وسط مدينة تكريت مسقط رأس صدام حسين بعد مقاومة «متقطعة» لكن مصدراً عسكرياً أميركياً رفض اعتبار ان المدينة أصبحت تحت السيطرة الكاملة للقوات الأميريكة. وقالت لندن ان سقوط تكريت يعني على الأرجح انتهاء الحرب على العراق. وأعلن متحدث باسم القيادة الأميركية الوسطى في قطر ان القوات الأميركية دخلت صباح أمس تكريت، حيث كانت تواجه مقاومة متقطعة، وقال اللفتنانت هربرت جوزي المتحدث باسم القيادة الوسطى في معسكر السيلية في قطر ان «هناك قوات في تكريت حالياً». لكنه رفض أن يعتبر ان المدينة أصبحت تحت السيطرة الكاملة للقوات الأميركية. وأضاف جوزي «مازالت هناك عمليات يجب القيام بها في تكريت، ومازالت هناك قوات للنظام (صدام حسين) موجودة في القطاع ولم تستسلم حتى الآن». وتابع ان القوات الأميركية الموجودة «بأعداد كافية» تواجه «بعض المقاومة» التي لا تتجاوز «اطلاق النار المتقطع». وكانت الدبابات الأميركية سيطرت صباح أمس على وسط المدينة التي كانت معقل صدام حسين في شمال بغداد، حيث الوضع هاديء، وذكر مصدر عسكري أميركي ان أفواج الاستطلاع الأول والثاني والثالث دخلت المدينة حوالي الساعة الخامسة بدون أن تواجه أى مقاومة. وقال السرجنت الاميركي روبرت شوت لوكالة فرانس برس ان «السيطرة عل تكريت تعني انتهاء الحرب». واضاف الضابط المكلف العلاقات مع الصحافيين «لم نواجه مقاومة داخل المدينة بل فقط حولها مساء امس الأول». وأوضح ان القوات الاميركية «اشتبكت مع ما اعتقد انهم جنود عراقيون. لقد قتل احدهم بينما لم يسقط اي جريح في صفوفنا». وتابع ان الجنود الاميركيين لم يلقوا استقبالا حافلا من قبل سكان هذا المعقل السابق لصدام حسين الذي اصبح شبه مقفر منذ تطويقه من قبل القوات الاميركية مساء امس الأول. وقال السرجنت شوت ان القوات الاميركية بدأت تطويق المدينة وضرب جيوب المقاومة بغارات جوية وعمليات قصف مكثفة ثم دخلت تكريت التي حلقت مروحيات «كوبرا» على علو منخفض صباح أمس فوقها. وقال الجيش الأميركي ان طائرات «اف 18» دمرت العديد من الدبابات العراقية وقتلت 15 من قوات المشاة العراقيين. وذكر شهود عيان ان الدبابات الأميركية تمركزت صباح أمس في وسط تكريت وان الجنود الأميركيين لم يواجهوا أي مقاومة في المدينة التي يسكنها حوالي 100 ألف نسمة بعد أن فرت منها القوات النظامية العراقية. وقالت شبكة «سي ان ان» الاخبارية الأميركية ان العراقيين أفاقوا في تكريت على وجود قوات المارينز التي توغلت بعدد كبير من الجنود بشكل اضافي الى المدينة. ونقلت الشبكة عن صحفي كندي في المنطقة قوله ان القوات الأميركية خاضت معارك ضد ما يناهز ألفين و500 عراقي على فترات تتراوح الواحدة منها ما بين 5 الى 10 دقائق. ونقلت قناة «الجزيرة» الفضائية صورا على الهواء تظهر افراد مشاة البحرية الاميركية وهم يتقدمون في تكريت والدبابات الاميركية تتخذ مواقع لها في الميدان الرئيسي. وقال مراسل «الجزيرة» في تكريت «تكريت تحت السيطرة الكاملة للولايات المتحدة وهم يتحدثون مع القبائل ليسيطروا على المدينة والقضاء على جيوب المقاومة». وتعد المدينة الواقعة على مسافة 175 كيلومترا شمالي بغداد اخر مركز عراقي مهم لم يقع بعد في قبضة قوات التحالف. وقال متحدث باسم الجيش البريطاني لوكالة «فرانس برس» أمس انه من المرجح ان تنتهي الحرب في العراق فور سقوط مدينة تكريت التي كانت معقلا لصدام حسين، في ايدي القوات الاميركية. وقال الكابتن ال لوكوود في القيادة الاميركية الوسطى في معسكر السيلية «لدينا آمال جيدة وشارفنا على الانتهاء». واضاف «على حد علمي تكريت هي جيب المقاومة الوحيد، لذلك هناك فرصة جيدة بأن الحرب ستنتهي حال سقوطها». وكالات
