الاثنين 12 صفر 1424 هـ الموافق 14 ابريل 2003 أظهرت أجهزة المخابرات الأميركية تلهفاً على أن يكشف الفريق عامر حمودي السعدي المستشار العلمي للرئيس العراقي المخلوع عن أسرار أسلحة العراق اثر استسلامه الطوعي أمس الأول في بغداد، وتمسكت الخارجية الأميركية بمزاعم امتلاك العراق لأسلحة دمار شامل بعد أن زعمت القوات الأميركية العثور على ملفات سرية عن الأسلحة في مقر المخابرات العسكرية العراقية. فقد قال مسئول في المخابرات الاميركية ان الفريق عامر حمودي السعدي المستشار العلمي البارز للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين الذي استسلم للقوات الاميركية كان عنصرا أساسيا في برامج الاسلحة البيولوجية والكيماوية والنووية التي يشتبه بأن العراق يمتلكها ويحمل أسرار اماكنها السرية. وسلم السعدي نفسه للجنود الاميركيين في بغداد امس الأول وأخذ في سيارة جيب عسكرية. وقال مسئول المخابرات الاميركية ل«رويترز» «انه مهم لفهمنا لما كان يجري بشأن برامجهم لأسلحة الدمار الشامل لسنوات. «انه يعرف أين خبئت الاسلحة ويعرف ايضا اسماء العلماء الرئيسيين المرتبطين بالبرنامج وادوارهم وما فعلوه». والسبب الرئيسي الذي اعلنته الولايات المتحدة لشن الحرب ضد العراق هو انه يشكل تهديدا لأنه يملك اسلحة دمار شامل وهو ما نفته بغداد. ولم تكتشف القوات الاميركية في العراق أي اسلحة دمار شامل مؤكدة. وقال مسئول المخابرات الاميركية ان السعدي رأس ايضا «حملة النفي والتضليل العراقية» التي استهدفت اخفاء برامج الاسلحة المشتبه بها من مفتشي الامم المتحدة وبقية العالم. وأصر السعدي خلال مقابلة مع محطة تلفزيون «زد دي اف» الالمانية العامة على ان العراق لم يكن يمتلك اسلحة كيماوية او بيولوجية وانه كان امينا في تعاملاته مع مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة الذين لم يعثروا على أي اسلحة محظورة خلال عمليات تفتيشهم من نوفمبر الى مارس. من جانبه أصر كولن باول وزير الخارجية الاميركي أمس على ان الولايات المتحدة ستعثر على اسلحة للدمار الشامل في العراق وهي من المبررات الاساسية المعلنة لغزو البلاد والاطاحة بصدام حسين من السلطة. وصرح باول لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية «بي.بي.سي» في مقابلة «انتهت فترة القتال ويمكننا الآن ان نوجه اهتمامنا الى العثور على اسلحة الدمار الشامل، هناك أدلة قوية وما من شك ان هناك اسلحة للدمار الشامل». ومضى يقول «سنعثر على اسلحة للدمار الشامل». وقال باول متحدثا من واشنطن ان الحملة على العراق من الممكن وصفها بأنها ناجحة فقط عندما يكون العراق متمتعا بالديمقراطية. وأضاف انه يجب الا يقاس النجاح بمسألة العثور على صدام أو قتله. على صعيد متصل نقلت صحيفة «الغارديان» البريطانية أمس ان القوات الأميركية وعملاء المخابرات الأميركية عثروا على أجندة حمراء ضمن ملفات المخابرات العسكرية العراقية ببغداد بعد اقتحام الغوغاء لها. وأضافت ان المذكرة مكتوبة بخط اليد وتضم مقتطفات من اجتماع لقادة أفرع المخابرات عقد يوم 23 سبتمبر العام الماضي، وتضمن توجيهات لعملاء المخابرات بنقل الملفات والديسكات الكمبيوترية عن أسلحة الدمار الشامل من المكاتب الى منازلهم قبل وصول المفتشين الدوليين. وأشارت الى ان المذكرة الحمراء تسجل الاجتماع وتوجيهات بكيفية التعامل مع المفتشين والتحلي بأعلى درجات التحفظ والحذر. وكالات