الاثنين 12 صفر 1424 هـ الموافق 14 ابريل 2003 رغم ان اخر استطلاعات الرأي اظهرت ارتفاع نسبة الاميركيين المؤيدين لجورج بوش الا ان الآلاف منهم خرجوا إلى شوارع المدن الاميركية للتنديد بالحرب على العراق، كما تظاهر ايضا آلاف الاستراليين امس للمطالبة بالسلام. قالت مجلة «نيوزويك» ان استطلاعا للرأي جرى بعد سقوط العاصمة العراقية بغداد اظهر ارتفاع نسبة التأييد للرئيس الاميركي ولكن اثنين من كل ثلاثة يقولون ان من المهم جدا العثور على دليل على اسلحة الدمار الشامل. وقالت المجلة ان معدل التأييد لبوش بلغ 71% في استطلاع اجري يومي الخميس والجمعة بزيادة عن معدل التأييد له خلال استطلاع جرى قبل اسبوعين وبلغ 68%. وقالت المجلة ان 67% قالوا «من المهم جدا قتل او اعتقال صدام حسين وتبديد اي شكوك خطيرة انه مازال هاربا». واضافت «نفس العدد 67% يقولون ان من المهم جدا العثور على ادلة مقنعة على وجود الاسلحة الكيماوية او البيولوجية المحظورة التي قالت الولايات المتحدة ان العراق اخفاها عن مفتشي الامم المتحدة». وقال 70% ممن شملهم الاستطلاع ان الولايات المتحدة كانت محقة في بدء عمل عسكري عندما فعلت ذلك مقابل 63% قبل اسبوعين. وقال 62% ان معدل القتلى والجرحى بين الاميركيين في هذه الحرب مقبول لتحقيق الهدف المتعلق بالاطاحة بصدام حسين. وقتل 110 عسكريين اميركيين في الحرب بالاضافة الى 30 بريطانيا. وفقد عشرة اميركيين. واوضحت نيوزويك انه «على الرغم من موافقة الاغلبية الساحقة على الطريقة التي يعالج بها بوش الحرب في العراق 74% والطريقة التي يعالج بها سياسات منع الارهاب في الداخل وتقليله للحد الادني 78% فان معدلات شعبيته بشأن القضايا الداخلية تراجعت الى 50% واقل»، ويتراوح ذلك بين 40% موافقة على الرعاية الصحية و50% على التعليم. وقال 51% انهم يريدون ان يتم انتخاب بوش لفترة ثانية وقال 38% انهم لا يريدون ذلك ولم يحدد 11% موقفهم. في غضون ذلك تظاهر بضعة آلاف من الاميركيين احتجاجا على الحرب على العراق وطالبوا ادارتهم باخراج الجنود من العراق واعادتهم إلى بلادهم. وقد بدأت المظاهرات بخطب القاها عدد من المتظاهرين بالقرب من البيت الابيض حيث طوقت الشرطة المنطقة المحيطة به ومنعت المتظاهرين من الاقتراب منه. وفي العاصمة الاسترالية سار حوالي عشرة آلاف من المناهضين للحرب في شوارع وسط سيدني داعين الى السلام في العراق والانسحاب الفوري للقوات الاسترالية من النزاع. وتقدم رجال دين مسيحيون وهندوس وبوذيون ويهود الجموع وهم يتلون الصلوات من اجل السلام في المسيرة التي تزامنت مع احد الشعانين الذي تحتفل به الطوائف الكاثوليكية. وسار المحتجون في المدينة وهم يهتفون «اعيدوا القوات الى الوطن» و«لتخرج الولايات المتحدة من العراق». وانتهت المسيرة بسلام خلافا للتظاهرات الطلابية التي شهدت اشتباكات بين شبان شرق اوسطيين والشرطة. ومع ان هذه المسيرة ومسيرة اخرى من خمسة آلاف شخص في مبلورن، لم تجذب الاعداد التي تجاوزت في مسيرات سابقة مئة الف شخص، الا ان المنظمين اعتبروها مؤشرا على المعارضة الشديدة لدور استراليا في الحرب. وقال السياسي من الخضر يان كوهين ان «الناس لا يريدون ان تكون القوات الاميركية جزءا من الدور الصاخب للقوة الاميركية»، ونفى ان يكون سبب تراجع عدد المشاركين في المسيرة شعور الناس بشكل عام ان القتال انتهى. الوكالات
