الاثنين 12 صفر 1424 هـ الموافق 14 ابريل 2003 كشفت محطة «سي.ان.ان» الاخبارية الأميركية أمس، تعرض مراسلها برنت ساولر وقافلته التي تضم سبع سيارات لاطلاق نار أمس حين دخل مدينة تكريت. وأظهر بث مباشر للقطات صورها طاقم الشبكة التلفزيونية سادلر وفريقه يمرون عبر الضواحي الشمالية للمدينة الواقعة في شمال العراق والتي بدت مهجورة وهي آخر مركز عراقي رئيسي لم تسيطر بعد عليه القوات الاميركية. لكن حين وصلوا لنقطة تفتيش قرب وسط المدينة اندلع اطلاق للنيران وتراجع فريقه الى خارج المدينة دون ان تلحق بهم اصابات فيما يبدو. ورد مرافقون امنيون تابعون للشبكة على النيران. وتحطمت بعض نوافذ سيارات القافلة وقال سادلر ان احد السائقين أصيب بجرح طفيف في الرأس. وتابع سادلر «انها المرة الاولى خلال 25 عاما من عملي كمراسل حربي التي اتعرض فيها لمثل هذه النيران القريبة المتعمدة، كانت لحظة مروعة فعلا». وفقد سادلر الاتصال بالقافلة في الوقت الذي اسرعت فيه بالخروج من البلدة التي يسكنها 200 الف نسمة وتقع على بعد 175 كيلومترا شمالي بغداد ولكنه عاود الاتصال مرة اخرى. ونقلت «سي.ان.ان» عن سكان محليين في وقت سابق قولهم ان القوات التي تقودها الولايات المتحدة يتفاوضون حول تسليم البلدة بشكل سلمي والتي مازالت فيها صور وتماثيل صدام سليمة. ولم يظهر أي مقاتلين او مدرعات عندما دخل سادلر وفريقه الاطراف الشمالية لتكريت قادمين من الموصل. وأظهرت صوره في باديء الامر قاعدة عسكرية مهجورة تبعد نحو ثمانية كيلومترات من قلب المدينة مع وجود قطع مدفعية مدمرة ودبابات خالية. وقال سادلر «لم ار رمزا واحدا للسلطة في الساعة الاخيرة من البث والاربع والعشرين ساعة الاخيرة من التواجد في هذا الموقع». وبعد سماع صوت انفجارات من البلدة ومشاهدة افراد يخرجون حاملين متعلقات نصح المرافقون الامنيون القافلة بتحويل الاتجاه. ولكن المدنيين الذين تحدث معهم مراسل القناة قالوا له انه ليس هناك أي مقاتلين لصدام في البلدة وقررت قافلة «سي.ان.ان» العودة الى تكريت. ونقل سادلر عن احد السائقين العراقيين قوله «انهم يقولون ان امر صدام حسين انتهى في تكريت». وكان سادلر هو اول صحفي غربي يحاول الدخول الى تكريت منذ بداية الحرب. رويترز