الاثنين 12 صفر 1424 هـ الموافق 14 ابريل 2003 دعت طرابلس لاجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب لبحث انهيار النظام في بغداد بالتزامن مع اتصال هاتفي بين حسني مبارك الرئيس المصري ومعمر القذافي الزعيم الليبي اتفقا خلاله على ضرورة انسحاب القوات الغازية من العراق بحسب المصادر الليبية الرسمية. وبحث مبارك والقذافي في اتصال هاتفي الوضع العربي الخطير وتداعيات الحرب على العراق والمنطقة العربية والعالم. واتفق الزعيمان على انه لا سبيل من انقاذ الشعب العراقي من محنته إلا عن طريق المساعدات العربية ووقف الفوضى والقتال وسحب القوات الغازية من العراق وتشكيل حكومة مؤقتة من الشعب العراقي وذكرت وكالة الأنباء الليبية ان هذا الاتصال بين القذافي ومبارك يأتي في اطار التشاور المستمر حول المستجدات في العراق على اثر العدوان الأميركي البريطاني على اثر العدوان الأميركي البريطاني على الشعب العراقي. كما تم بحث الوضع في الأراضي العربية المحتلة وما يتعرض له الشعب الفلسطيني على أيدي الجيش الاسرائيلي من مقتل وتدمير وابادة في ظل الأحداث في العراق وانشغال العالم بما يجري في العراق، مستغلين (الصهاينة) ذلك. وأطلع مبارك القذافي على كافة مساعيه واتصالاته العربية والدولية مؤخراً بخصوص الوضع في العراق وفلسطين وخاصة المساعي الأميركية الخاصة بخريطة الطريق التي تريد أن تفرضها واشنطن. من جهته أكد علي عبدالسلام التريكي أمين اللجنة الشعبية العامة للوحدة الافريقية في ليبيا ورئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية على أهمية المساعدة العربية للشعب العراقي في تجاوز محنته وتقديم المساعدات الدوائية والانسانية للشعب العراقي قبل وقوع كارثة انسانية. ودعا التريكي الى أهمية تدخل الأمم المتحدة كمنظمة مسئولة عن حماية الشعب لإعادة الاستقرار والطمأنينة في الشارع العراقي قبل وقوع فتن طائفية وعشائرية وحرب أهلية بين الشعب العراقي وعلى أهمية أن ترسل الأمم المتحدة قوات حفظ سلام في العراق لإعادة الاستقرار طالما ان القوات الغازية الأميركية غير مهتمة بذلك. ودعا التريكي وزراء خارجية مصر والسعودية وسوريا واليمن والسودان ولبنان خلال الاتصال الهاتفي الذي أجراه بوصفه رئيس الدورة الحالية لمجلس جامعة الدول العربية، وكذلك مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى على أهمية بحث الوضع المتفجر في المنطقة العربية الناتج عن الاحتلال الأميركي ـ البريطاني على الشعب العراقي. وكذلك تم التأكيد خلال الاتصالات التي جرت بين التريكي والوزراء العرب والأمين العام لجامعة الدول العربية على بذل كافة الجهود العربية حالياً من أجل الوقوف الى جانب الشعب العراقي وأن يكون للنظام العربي الرسمي والشعبي دور مهم في ذلك. كما دعا التريكي خلال اتصاله مع موسى الى أهمية عقد اجتماع لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية للنظر في هذه التطورات الخطيرة والعمل على اتخاذ موقف عربي موحد لدعم الشعب العراقي في محنته التي يواجهها. ومن جهة أخرى اجتمع التريكي مع فاروق قدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية والوفد المرافق له الذي يزور طرابلس حالياً لبحث الوضع العربي الراهن وتداعيات الاحتلال الأميركي ـ البريطاني للأراضي العراقية وخاصة على الوضع في فلسطين. طرابلس ـ سعيد فرحات: