الاثنين 12 صفر 1424 هـ الموافق 14 ابريل 2003 فيما كان عشرات الكويتيين يتظاهرون أمام السفارة الأميركية في بلادهم، تأييداً لواشنطن كان البرلمان الكويتي يستعد لمظاهرة أكثر صخباً في انتظار التصويت اليوم على مشروع قانون يوقف المساعدات الكويتية لدول عربية في مقدمتها لبنان، وطرح استجواب استهجاني لما تردد عن تزويد الأردن بالنفط. ودعا عضو مجلس الأمة الكويتي الدكتور ناصر الصانع الى فتح صفحة جديدة في العلاقة بين العراق والكويت. وقال في اتصال مع «الجزيرة» ان الأيام المقبلة كفيلة بتصفية أى متعلقات شابت العلاقة بين البلدين الشقيقين، مشدداً على ان مشكلة الكويت كانت مع النظام السابق وليس مع الشعب العراقي. ومن المقرر ان يبدأ البرلمان الكويتى اليوم التصويت على اقتراح يقضى بوقف القروض لمدة سنتين، فى ظل دعوات شعبية تطالب باعادة النظر في اسلوب التعاطي مع السياسة الخارجية وربطها بخطط استراتيجية قائمة على المنفعة الوطنية، مع ربط مصلحة الكويت بسياسة صندوق التنمية. وفيما تتزايد الدعوات للحكومة مطالبة بضرورة اشراك مجلس الامة في رسم السياسة الخارجية، لاسيما ان المرحلة السابقة اثبتت ـ فى نظر الداعين لذلك ـ فشل الاسلوب المتبع خصوصا مع كثير من الدول العربية التي لاتزال تعترض على قرارات مجلس الأمن ذات المصلحة لدولة الكويت، فى الوقت الذى لم تنجح سياسة تقديم المساعدات المالية لهذه الدول والاستثمار فيها في تغيير نظرتها لدولة الكويت ولمصالحها الاستراتيجية ـ على حد تعبير عدد من نواب البرلمان. فى غضون ذلك أكد وليد الجري النائب فى البرلمان الكويتى ان هناك ضرورة لإعادة تنظيم الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، آملا فى عدم الموافقة على طلب قدمه وزير الدولة للشئون الخارجية ووزير المالية الشيخ محمد الصباح لتأجيل التصويت على اقتراحين نيابيين لوقف المساعدات، قائلا ان طلب الوزير غير مبرر، خصوصا و أن الأحداث والتطورات الأخيرة التي مرت بها المنطقة أكدت ان ثمة دولا عربية اتخذت مواقف سلبية ازاء الكويت رغم ما قدمته لها الكويت من أموال من خلال الصندوق الكويتي وما أقامته فيها من مشاريع تنموية. وأشار الجري إلى الاقتراح الذي أعلنت عنه كتلة العمل الشعبي البرلمانية والمتعلق بإعادة مبلغ ال500 مليون دولار الذي أودعته الحكومة الكويتية في بنك لبنان المركزي، موضحا ان الموافقة على هذا الاقتراح باتت ضرورة خصوصا ان هذا المبلغ أودع بهدف انقاذ الحكومة اللبنانية التي تبرع رئيسها رفيق الحريري وتطوع بعد 10 أيام من سقوط آخر صاروخ عراقي على الكويت ليشجب هذه الاعتداءات العراقية. واتفق موقف الكتلة الشعبية مع الكتلة الاسلامية فى البرلمان الكويتى، اذ أعلن النائب الدكتور محمد البصيري، ان الاسلاميين سيصبون توجههم في جلسة أمس لمجلس الامة على التصويت مع الاقتراحات المطالبة بايقاف قروض الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية، ومنعها، الا من خلال موافقة مجلس الامة، مشيرا الى فشل سياسة سالشيك والاقراضس ومشددا على ضرورة ألا تمنح اموال أهل الكويت إلا بموافقة الشعب الكويتي المتمثل في مجلس الامة. فى غضون ذلك وجه النائب مسلم البراك سؤالا الى الشيخ احمد الفهد وزير الاعلام ووزير النفط الكويتى بالوكالة حول ما أعلن عن نية الكويت تزويد الأردن بخمسة وعشرين الف برميل من النفط يوميا، قائلا: ان الشعب الكويتي لايزال يختزن في ذاكرته الموقف الأردني المؤيد للعدوان والاحتلال العراقي الذي وقع على الكويت في الثاني من أغسطس 1990، خصوصا موقفه السلبي في مؤتمر القمة العربي المعقود في القاهرة في العاشر من اغسطس 1990. وتساءل البراك عن الجهة التي اتخذت القرار، وتاريخ بدء تنفيذه، وما اذا كان القرار يتضمن تزويد الأردن بالنفط الخام أم بالمشتقات النفطية، أم بالاثنين معا، وهل يتم ذلك بمقابل أسعار السوق، أم بسعر تفضيلي، أم بدون مقابل؟ طالبا موافاته بكشف بالكميات التي تم تزويد الاردن بها منذ بدء تنفيذ القرار مع بيان قيمتها وفقا لأسعار السوق لها لكل يوم على حدة. الكويت ـ زكريا عبدالجواد والوكالات: