الاثنين 12 صفر 1424 هـ الموافق 14 ابريل 2003 قبيل القمة غداً بين الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني كشفت مصادر عن مطالبة الأمم المتحدة للأردن بالمشاركة في قوة حفظ سلام في العراق بالتزامن مع تجميد الحكومة الأردنية الأرصدة الحكومية العراقية في انتظار الحكم العراقي الجديد. وذكر مصدر مطلع مصرى أمس أن محادثات العاهل الاردنى مع الرئيس المصري خلال زيارة قصيرة لمصر اليوم ستتركز على تطورات الوضع فى العراق وسبل توفير الامن والاستقرار هناك بعد سقوط نظام بغداد. وأضاف المصدر فى تصريح لوكالة الانباء الكويتية أن المباحثات التى سيجريها العاهل الاردنى خلال الزيارة التى تستمر عدة ساعات وتعد الثانية للقاهرة خلال العام الحالى ستتناول التأكيد على وحدة وسلامة أراضى العراق وصون وحدته الوطنية. وأشار الى أن القمة المصرية الاردنية تأتى أيضا فى اطار دعوة الرئيس المصري الى وقف حالة الفوضى وتشكيل حكومة انتقالية عراقية تدير الدولة وتحافظ على حياة شعب العراق ووحدته الوطنية. وكان مبارك اعتبر أن ما يحدث فى العراق الآن يعبر عن حالة من انعدام الوزن وغياب الوعى نتيجة لكبت استمر سنوات طويلة معربا عن قناعته بأن اجتياح العاصمة العراقية كان نتيجة غياب الحسابات وسوء تقدير للموقف من جانب القيادة العراقية. وذكر المصدر ان محادثات الزعيمين العربيين خلال لقائهما الذى يعد الثالث العام الجاري، كان الاول بالعقبه فى فبراير الماضى، ستتناول كذلك تطورات عملية السلام فى الشرق الاوسط والسعى الى تنفيذ خطة خارطة الطريق من خلال آلية لتنفيذها. وأضاف أن القمة المصرية الاردنية فى القاهرة التى تعد الثانية من نوعها بعد القمة المصرية السودانية الثلاثاء الماضى خلال تطورات الاوضاع الاخيرة فى العراق ستتناول كذلك دعم التعاون الثنائى بين القاهرة وعمان فى مختلف المجالات. الى ذلك ذكرت صحيفة «النهار» اللبنانية أمس ان الأمم المتحدة طلبت من الأردن ابلاغها عن امكان المساهمة فى قوة دولية لحفظ السلام فى العراق خلال المرحلة المقبلة وأنه لم يتم الرد على هذا الطلب بعد. ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية فى عمان أن قوام هذه القوات يجرى البحث بشأنه حاليا مع عدد من الدول من بينها كندا واستراليا وفرنسا اضافة الى الأردن الذى له خبرة فى العمل ضمن هذه القوات حيث شارك فى عمليات لحفظ السلام فى ثلاث عشرة دولة حتى الآن. الى ذلك قالت صحيفة أمس ان الاردن جمد ارصدة الحكومة العراقية في مصارفه وانه سيتعامل مع أي ادارة جديدة خلال المرحلة الانتقالية في العراق. ونقلت صحيفة «الشرق الاوسط» ومقرها لندن عن وزير الاعلام الاردني محمد العدوان قوله لها «أي اعتراف من قبلنا بالادارة العراقية الجديدة سيكون وفق المواثيق والاعراف والقوانين الدولية وبما يعكس خيار الشعب العراقي نفسه». وقالت الصحيفة في تقرير من عمان ان العدوان أكد ان الحكومة الاردنية جمدت «جميع الارصدة والودائع الرسمية للحكومة العراقية في البنوك المرخصة داخل الاردن». وقال العدوان «ستبقى هذه الارصدة مجمدة حتى يتضح مجرى الاحداث وقيام حكومة عراقية». إلا انه شدد على ان التجميد لا يمس ودائع شخصية لمواطنين عراقيين وانه لا توجد أرصدة في المصارف الاردنية باسم الرئيس العراقي صدام حسين أو أي من افراد القيادة العراقية. وقال «لدينا فقط ودائع لمؤسسات رسمية عراقية». وكالات
