الاثنين 12 صفر 1424 هـ الموافق 14 ابريل 2003 رفضت المخابرات الروسية اتهامات بريطانية بتقديم معلومات استخباراتية الى العراق قبل بدء الحرب الاميركية البريطانية الحالية على العراق، وانها تجسست على توني بلير رئيس الوزراء البريطاني لصالح صدام حسين الرئيس العراقي المخلوع. فقد ذكرت صحيفة «صنداي تلغراف» البريطانية امس نقلا عن وثائق سرية عثر عليها في بغداد ان روسيا قدمت سلسلة من المعلومات الاستخباراتية الى العراق في الفترة التي سبقت الحرب. واكدت الصحيفة ان هذه الوثائق المكتوبة باللغة العربية عثر عليها السبت في المقر العام لجهاز الاستخبارات العراقي في بغداد الذي تعرض لقصف عنيف خلال الحرب، موضحة انها تقارير لعملاء مجهولين ومن السفارة العراقية في موسكو. وتفيد هذه الوثائق ان روسيا سلمت العراق لوائح «لقتلة» مستعدين لعمل «بعقود» في الغرب ومعلومات عن صفقات اسلحة ابرمتها مع دول مجاورة للعراق وتفاصيل عن محادثات اجراها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مع قادة دول غربية اخرى. وتابعت الصحيفة ان موسكو وبغداد وقعتا على ما يبدو اتفاقات لتقاسم المعلومات والتعاون «للحصول» على تأشيرات دخول لعملاء كل منهما وتبادل المعلومات حول زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن. وقالت الصحيفة ان احد مسئولي الاستخبارات العراقية اوضح في تقرير بتاريخ الخامس من مارس 2002 ان زميلا روسيا نقل اليه مضمون محادثة جرت بين بلير ورئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني في روما. وتفيد هذه الوثائق ان بلير «تطرق الى الامور السلبية التي قررتها الولايات المتحدة بشأن بغداد» وعبر عن رفضه المشاركة حينذاك بعملية عسكرية ضد العراق، معتبرا انه لا يمكن فعل اي شيء قبل اقامة حكومة جديدة في افغانستان. وقالت الصحيفة انه لم يعرف كيف تمكن الروس من الحصول على معلومات حساسة من هذا النوع لكن نقل هذه التفاصيل الى بغداد سيكون له على الارجح «تأثير مدمر» على العلاقات بين روسيا وبريطانيا، حسبما اضافت الصحيفة نفسها. وفي وثيقة مؤرخة في 27 وفمبر 2000 اشارت اليها الصحيفة البريطانية، قال احد عملاء الاستخبارات العراقية انه تسلم من روسيا لائحة مفصلة باسماء «قتلة». واضافت الصحيفة ان وثيقة اخرى تعود الى 12 مارس 2002، تكشف ان روسيا حذرت العراق من انه سيعطي الولايات المتحدة «مبررا لتدمير كل سلاح نويي» اذا رفض الامتثال لارادة الامم المتحدة. واشارت «صنداي تلغراف» الى رسالة تحمل تاريخ 27 يناير 2000 تبلغ بغداد ببيع روسيا لسوريا صواريخ على دفعتين. من جهتها، ذكرت صحيفة «ميل اون صنداي» نقلا عن «مصادر روسية» ان صدام حسين تم تهريبه من بغداد الى سوريا في موكب السفير الروسي الذي تعرض لقصف اميركي الاحد الماضي. واضافت الصحيفة اليمينية التي تركز على اخبار الاثارة، نقلا عن «مصادر عسكرية رفيعة المستوى» قولها ان مبعوثين من موسكو عقدوا سلسلة اجتماعات مع صدام حسين قبل اندلاع الحرب في 20 مارس. ورفض بويس لايوسوف رئيس المخابرات الخارجية الروسية هذه المزاعم معتبرا ان لا اساس لها وقال لوكالة انترفاكس «اننا نرفض التعليق على مثل هذه المعلومات غير المثبتة والتي لا اساس لها، وذلك بعد ان اكدت صحيفة «صنداي تلغراف» البريطانية ان روسيا قدمت للعراق معلومات استخباراتية خلال فترة ما قبل الحرب. ورفض السفير العراقي في موسكو في اتصال هاتفي التعليق على الامر. أ.ش.أ