الاثنين 12 صفر 1424 هـ الموافق 14 ابريل 2003 استبعدت روسيا وألمانيا اسقاط الديون العراقية التي تقدر بنحو ثمانية مليارات دولار لموسكو وأربعة مليارات دولار لبرلين، في حين أبدى الكس كودرين وزير المالية الروسي استعداداً لتخفيف واعادة جدولة الديون ضمن شروط «نادي باريس». وقال كودرين للصحافيين على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن ان «ديون العراق ستعاد جدولتها لكننا لن نقدم اكثر من ما ستقدمه بلدان أخرى».وأضاف ان «القواعد التي ستطبق هي نفسها المعتمدة لاي ديون خارجية اخرى»، أي ان المفاوضات يجب ان تجرى في اطار نادي باريس الهيئة التي تعالج مسألة الديون المترتبة للدول المانحة. ورأى كودرين ان احتمال ان يرفض العراق تسديد جزء من ديونه الخارجية التي تقدر بأكثر من 120 مليار دولار بما فيها الفوائد، ضئيل. وقال ان «ذلك غير مرجح لأن العراق سيحاول تطبيع علاقاته مع دول العالم». وتقدر الديون العراقية لروسيا بحوالى ثمانية مليارات دولار. وعبر الوزير الروسي عن ارتياحه لتوصل صندوق النقد والبنك الدوليين ووزراء مالية مجموعة السبع في واشنطن الى اتفاق لدعم مبدأ قرار جديد في الامم المتحدة لتنظيم مرحلة ما بعد الحرب في العراق. وأوضح ان الولايات المتحدة بقبولها بياني الهيئات الادارية لصندوق النقد الدولي ووزراء مالية دول مجموعة السبع «قامت بخطوة مهمة» حيال شركائها. من جانبه أعلن هانز ايغل وزير المالية الالماني خلال مؤتمر صحافي في واشنطن ان بلاده ستحصل الديون المترتبة لها على العراق مستبعدا فكرة الغاء هذه الديون. وقال اثر اجتماع مع نظرائه في مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى «لا أتوقع فقط جديا تحصيل هذه الاموال بل سوف احصلها». وتقدر قيمة الديون العراقية لالمانيا بأربعة مليارات دولار. وأضاف «عندما يبدو ان بلدا يستطيع ان يفي ديونه فيجب ان يفعل ذلك». واشار ايغل الى ان مسألة الغاء الديون العراقية لم «تطرح ابدا» خلال اجتماعات الدول الصناعية السبع الكبرى في واشنطن. وبالنسبة لعلاقاته مع نظيره الاميركي، قال ايخل «لم يحدث أي مشكلة» واصفا العلاقات بأنها «شخصية وودية». أ.ف.ب